السبق الاخبارية

لازالت ردود فعل القيادات بحزب العدالة والتنمية تثير الكثير من المداد وتوجه أصابع الاتهام بالخيانة وحرق سفينة النجاة لابناء الحزب استفادوا من مواقع  المسؤوليات التي انيطت بهم في الشأن العام  قبل  النتائج الكارثية التي حصلوا عليها في الانتخابات الاخيرة ،فبعد أن خرج بنكيران ببلاغ يهدد فيه بعدم مشاركته وترشيحه في انتخابات المؤتمر الوطني العادي اذا وافق المؤتمر الوطني الاستثنائي مقترح تقدمت به الامانة العامة بتاجيل المؤتمر الوطني العادي ووافق على المقترح المجلس الوطني

 

تزامن ذلك مع مقال نشرته ماء العينين  القيادية بذات الحزب تتهم فيه فئة من القيادات كونهم مصرين على استكمال المهمة في خنق ما تبقى من أنفاس حزب يعاني من الاختناق بأيديهم حتى لا تقوم له قائمة.

 

واستطردت القيادية أن كل أولئك الذي تكفلوا بإضعاف الحزب من داخله، وكل أولئك الذين أدوا مهمة تصفية تركة نضالية كبيرة، سيخرجون من الباب الصغير مهما كانت منافعهم الشخصية التي حققوها “على ظهر” نضال البسطاء في الجهات والأقاليم.
وتساءلت ماء العينين أين أولئك الذين صالوا وجالوا يوم كان الحزب يمنحهم المواقع والامتيازات فسارعوا بالإنسحاب والإختفاء ومقاطعة مؤسسات الحزب وهيئاته بعد النتائج الكارثية التي تسببوا فيها؟ بعضهم يستقيل، وبعضهم هاجر إلى أحزاب أخرى وبعضهم ينتظر ما ينتظره، وبعضهم يبشر بإنشاء جمعيات وكيانات جديدة تمهيدا لتأسيس حزب أو أحزاب جديدة بمنطق الانشقاق.
ولم ترى ماء العينين مشكلا  في ذلك لكنها المشكل وفق منظورها هو  ان  الكثيرين يصرون على إحراق السفن قبل المغادرة وهو أمر مستنكر ويستبطن الكثير من الأنانية وقلة “الرجلة” في وقت يحتاج فيه حزب “يحتضر” إلى كل ذوي النوايا الحسنة من بناته وأبنائه المخلصين
وقالت هل يُقبل عقلا وأخلاقا أن “ترهن” قيادة مستقيلة اعترفت بمسؤوليتها عن خراب الحزب، منظورَ قيادةٍ لم تنتخب بعد لتدبير المرحلة المقبلة؟ وإذا كانت القيادة المستقيلة تمتلك كل تلك الرؤية والحماس الذي عبرت عنه في المجلس الوطني، فلماذا لم “تكمل أجرها” وتعد لمؤتمر عادي؟ ولماذا رُفض مقترح تكوين لجنة تحضيرية مستقلة ومتوازنة تتكفل بالاعداد لمؤتمر عادي في ظرف زمني قصير في وقت تستمر فيه القيادة الحالية في تصريف الأعمال الضرورية دون مباشرة للأدوار السياسية؟ ثم ما معنى “استقالة” قيادة لازالت تدبر بكل ثقلها بل وتضغط لفرض منظورها لتدبير المرحلة المقبلة؟
وخلصت القيادية  الى أن  المؤتمر الاستثنائي آخر فرصة لحزب العدالة والتنمية إما لمباشرة محاولة الإنقاذ وتجميع شتات المناضلات والمناضلين، وإما لدفن حزب حقيقي كان يسمى “حزب العدالة والتنمية”.