السبق الاخبارية :ابراهيم أزكلو

اعتاد سكان مدينة ايت ملول مند زمن بعيد الوقوف على كوارث عمرانية غير مفهومة ومنها وجود عمود كهربائي أمام باب منزل مشيد برخصة البناء يجبر صاحبه على بقاء الباب مغلقا ،أو أمام محل تجاري ،أو ملصقا بالمنزل فيجد المواطن نفسه مضطرا الى سلوك مسطرة معقدة لدى المكتب الوطني للكهرباء تستنزفه ماديا ومعنويا وقد تستغرق وقتا طويلا أوتبقى شكايته رهينة الرفوف
وتداول رواد المواقع التواصل الاجتماعي عمودا كهربائيا بتجزئة بايت ملول يعتبر جزء من البناية لاسباب مجهولة
اختلف المعلقون على تلك الصورة بين من يرى أن المسؤولية تقع على عاتق المواطن المالك للعقار الذي يأبى أن يصرح بالعمود قبل البناء ،مخافة أن يلزم بترك مسافة بين البناية و العمود ،في حين يحمل البعض المسؤولية لمالكي التجزئات العقارية ،الذين يبيعون البقع ويتركون المشتري في مواجهة تلك الاعمدة ،وترى فئة أخرى أن المسؤولية الكبيرة تقع على عاتق المهندس المعماري الذي لا يكلف نفسه عناء معاينة مكان الرخصة ،ويحمل الطوبغرافي المسؤولية حين يتفادى الاشارة الى الاعمدة في تصميمه ،كما يرى آخرون أن مسؤولية لجنة البث في مشاريع البناء من ممثل الوكالة الحضرية ،وممثل العمالة ،وممثل الجماعة ، تبقى مسؤولية كبيرة ،في حين فئة آخرى تحمل المسؤولية للجماعة التي خولها المشرع التوقيع على التصميم والرخصة ،ومن المتبعين من يحمل السلطة المحلية المسؤولية لما لها من صلاحية تتبع الورش والتدخل عند الضرورة
مصدر مختص في التعمير أشار الى أن موقع العمود سليم كما أن شروط أحداث البالكونات والبروزات محددة في دفتر التحملات والمهندس المعماري وجب عليه قبل أن يباشر بالتصميم أن يقوم بمعاينة موقع المشروع و أن ياخد بعين الاعتبار جميع الاكراهات و الإشكالات المجالية على أرض الواقع ، كموقع الاعمدة و موقع ربط الواد الحار ،وطبيعة الأرض مستوية أو بها منحدرات …الى غير ذلك من الأمور التي قد تساعده على إعداد تصميم متكامل يجمع بين الدور الوظيفي و الجمالي للمشروع وبالتالي يتفادى مثل هذه المشاكل بالإضافة كذلك إلى أن القانون يحمل المهندس المعماري بالدرجة الأولى مسؤولية الورش.
اشار المصدر ذاته الى أنه ومع الأسف ،أن الذي جرت به العادة أن الدور الحقيقي المهندس المعماري تم تغييبه بممارسات شاردة من طرف السماسرة والمتطفلين على المهنة بمساهمة المهندسين انفسهم .اما مسألة الترخيص فهي عملية إدارية تقنية ومسطرية تعتمد على الوثائق القانونية والفنية تنجز بالمكاتب ولا تستدعي غالبا التنقل الى عين المكان إلا في حالات خاصة حسب الوثائق المدلى بها.
ليبقى السؤال هل عجزت المؤسسات المعنية بالعمران أن تسن قانونا واضحا يحدد المسؤوليات في هذا الجانب ويمنح صلاحيات التدخل للجهات المختصة في مراقبة البناء