دعا المكتب الوطني للجامعة الوطنية لقطاع الداخلية التابع للاتحاد المغربي للشغل الحكومة إلى احترام حق شغيلة القطاع في التنظيم والعمل النقابيين، وعبر عن اعتزازه بثبات وإصرار مناضليه على مواصلة بناء هياكله، الذي توج مؤخرا بتأسيس فرع جديد للجامعة بجهة سوس ماسة و تحديدًا بالمركز الوطني لمكافحة الجراد بأيت ملول الذي يعرف إحتقانا إجتماعيا وسط الشغيلة و الموظفين بسبب سوء التسيير بهذا الأخير. وأورد بيان للجهة نفسها أن الوضع العام يتسم بالارتفاع الصاروخي في أسعار المحروقات وكل المواد الاستهلاكية، نتيجة انسحاب مؤسسات الدولة وفي مقدمتها الحكومة من واجبها في حماية القدرة الشرائية، ودعا موظفي وموظفات قطاع الداخلية إلى الحذر واليقظة لمواجهة كل المخططات والإجراءات التي تتهدد الحقوق والمكتسبات المادية والمعنوية للشغيلة والانخراط الواسع في العمل النقابي بالجامعة الوطنية لقطاع الداخلية دفاعا عن المكتسبات وضد الحكرة.

نص البيان:
عقد المكتب الوطني للجامعة الوطنية لقطاع الداخلي يوم الاحد 29ماي 2022 بالحسيمة اجتماعا حضوريا وعن بعد، وبعد تداوله في السياق العام للاجتماع والذي يطبعه الارتفاع الصاروخي في أسعار المحروقات وأسعار كل المواد الاستهلاكية الأكثر طلبا كنتيجة حتمية لتكريس انسحاب مؤسسات الدولة وفي مقدمتها الحكومة من واجبها في حماية القدرة الشرائية لأغلبية المواطنين، وكذلك جراء تفكيك صندوق دعم أسعار المواد الأساسية. ومن سمات سياق انعقاد الاجتماع التي وقف عندها أعضاء المكتب مليا بذكر السياسات الحكومية السابقة التي أدت إلى تحطيم كل الترسانة القانونية التي حمت حقوق ومكتسبات الشغيلة المغربية المادية والديمقراطية منها منذ أواسط القرن الماضي، وذلك باسم “التحديث والاصلاح والحكامة”.

ولم يفت أعضاء المكتب استحضار نتائج الحوار الاجتماعي المركزي واستمرار الهجوم على النقابيين واللجوء إلى الفصل المشؤوم 288 والتضييق بأساليب صريحة أو ضمنية، على الحريات النقابية لإحباط وثني كل محاولات الشغيلة للتنظيم النقابي؛ كما استحضر المكتب الوطني بكل أسف ما يتعرض له أعضاء المكتب النقابي لفرع الجامعة بالمركز الوطني لمكافحة الجراد بايت ملول من تضييق واستفزازات لكونهم اختاروا الانتماء والانتظام داخل الاتحاد المغربي للشغل، دون أن ينسى تسجيل استمرار الوزارة في إحكام إغلاق باب الحوار القطاعي في وجه المكتب الوطني.

إن المكتب الوطني وبعد نقاش غني وصريح بين أعضاءه، يعلن ما يلي:

يسجل بإيجابية رغم المحدودية العامة للمكاسب المادية الواردة ضمن اتفاق الحوار الاجتماعي المركزي، تبقى بعض مضامينه ذات أهمية لا تنكر بالنسبة لبعض فئات الشغيلة. ويعتبر أن نص الاتفاق على قدر ما يحمله من عناصر قابلة للتعميق والتطوير استجابة لتطلعات قطاعات واسعة من الشغيلة خلال جلسات التفاوض القادمة، يبقى أيضا حاملا لمخاطر جسيمة محدقة بمكتسبات وحقوق مفصلية للطبقة العاملة المغربية؛
يجدد رفضه التام لمشروع القانون المنظم للعمل النقابي والذي تود الحكومة من خلاله لجم الحركة النقابية وضرب استقلاليتها التي حافظت عليها بقيادة الاتحاد المغربي للشغل لما يزيد عن 60 سنة من وجوده؛
يجدد رفضه التام لكل ما يتم تسريبه حول “إصلاح نظام التقاعد” من الزيادة في سن الاحالة على التقاعد وتخفيض نسبة احتساب المعاش؛
يسجل تضامنه المطلق مع أعضاء المكتب النقابي لفرع الجامعة الوطنية لقطاع الداخلية بالمركز الوطني لمكافحة الجراد ضد محاولة ثنيهم عن الانضمام الى الاتحاد المغربي للشغل ويطالب بوقف كل المضايقات التي يتعرض لها الأخ عبد الله المودن الكاتب العام للفرع؛
يجدد مطالبته وزارة الداخلية بفتح باب الحوار المركزي مع المكتب الوطني للجامعة على أرضية ملفها المطلبي؛ وكذا مع مكاتب فروعها من طرف المسؤولين الترابيين المعنيين؛
يجدد مطالبته بإقرار الحق في انتخاب ممثلي هيئة متصرفي وزارة الداخليةفي اللجن المتساوية الأعضاء إسوة بباقي الموظفين؛
يدعو الى ضمان حق متصرفي وزارة الداخلية المنتسبين إلى ميزانيات الجماعات الترابية في استمرار انخراطهم في مؤسسة الحسن الثاني لرجال السلطة أو تعويضهم عن سنوات الانخراط؛
يدعو وزارة الداخلية إلى تسوية الوضعية الإدارية والمالية في أقرب الآجال للمئات من الموظفين المحالين من الميزانيات الإقليمية على الميزانية العامة الذين نجحوا في امتحانات الكفاءة المهنية أو الذين لازالت بعض الرتب أو الدرجات المستحقة في إطار الميزانيات الإقليمية ولم تسوى لهم بعد نقلهم إلى الميزانية العامة؛
يطالب بتلبية المطالب الملحة لمختلف الفئات من تقنيين ومساعدين اداريين وتقنيين، ومحررين، وحاملي الشهادات، وإطلاق حملة للتوظيف نظرا للخصاص المهول في الموارد البشرية والذي أبان عنه اغراق موظفي القطاع بمجموعة من المهام والمسؤوليات دون أي مقابل (اوراش، فرصة، رميد، السجل الاجتماعي، ……..) ؛
يسجل باستغراب استمرار بعض المسؤولين محاولات ثني موظفي القطاع، وضمنهم متصرفي وزارة الداخلية، عن حرية ممارسة حقهم الدستوري في الانتماء النقابي؛
يشدعلى أيادي مناضلي ومناضلات الجامعة ويثمن صمودهم ويدعوهم إلى مواصلة البناء التنظيمي للجامعة بثبات عبر تجديد وتأسيس هياكل الجامعة لتكون في مستوى تحديات ورهانات المستقبل؛
يدعوموظفي وموظفات قطاع الداخلية إلى الحذر واليقظة لمواجهة كل المخططات والإجراءات التي تتهدد الحقوق والمكتسبات المادية والمعنوية للشغيلة والانخراط الواسع في العمل النقابي بالجامعة الوطنية لقطاع الداخلية دفاعا عن المكتسبات وضد الحكرة؛
إن المكتب الوطني للجامعة، وهو يعتز بالإصرار والثبات في مسيرة البناء التنظيمي للجامعة رغم بطئها الناجم عن طبيعة القطاع وطبيعة بعض مدبريه، يؤكد إن المعركة الجارية للدفاع عن مكتسبات الطبقة العاملة المغربية المتبقية في التقاعد وحق الإضراب والحق النقابي وباقي الحقوق هي معركة يومية يخوضها النقابيون وتجرى أطوارها في مواقع العمل والمقرات النقابية، إنها معركة توسيع التنقيب وتقوية التنظيم والترافع والضغط وزرع بذور الأمل لدى أوسع شرائح العمال والموظفين؛ وهذا هو الطريق الصحيح.