السبق الاخبارية

تتوالى الضربات واللكمات في الآونة الاخيرة ،على وجه عزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار، والمستثمر في شركات المحروقات الذي اتخذ شعار(أغراس أغراس بمعنى نيشان والمعقول) أصبح بعد أن رفع رئيس مجلس المنافسة الى جلالة الملك مذكرة عبارة عن قرار مجلس المنافسة ينص على “التواطؤات المحتملة” لشركات المحروقات وتجمع النفطيين بالمغرب، وقرار تغريمها ، أصبح أخنوش تحت نيران  قذائف الرأي العام، بعد تكرار الاتهامات الموجهة اليه في مجالات مختلفة وأصبح مستقبله السياسي على  كف  يد عفريت ،خاصة بعد المعارك التي تخاض ضده داخل أجهزة  حزب التجمع الوطني للأحرار بزعامة وزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون للإطاحة به من رئاسة حزب الاحرار.

وقد اتهم المجلس الأعلى للحسابات  في وقت سابق ، اخنوش، الفاعل الاقتصادي والسياسي، فيما يسمى بمشروع مخطط المغرب الاخضر، حيث خصص حوالي 400 صفحة من تقريره الصادر مؤخرا برسم سنة 2018، لجلد وزارة الفلاحة والصيد البحري، التي يوجد على رأسها عزيز أخنوش ،وانتقد التقرير وزارة الفلاحة والصيد البحري من خلال مراقبة نشاط المكتب الوطني للسلامة الصحية ومخطط البحري “اليوتيس”

وبعد أن مر عليه تقرير جطو بسلام  اصطدم أخنوش هذه المرة  بفضيحة أخرى من العيار الثقيل، ووقوف جلالة الملك شخصيا على تطبيق القانون في حق مشروعه الاستثماري السياحي “باي تاغزوت” الذي خالف في مجمله قواعد التعمير و تم هدم كل بناء غير مرخص بحضور السلطات المعنية بعد منحه مدة لإعادة الحالة الى ما كانت عليه في وثائق التعمير ، وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صور لآليات وعمليات الهدم  إشارة منهم ان القانون أسمى من كل صفة ونسب ومراتب المسؤولية.

وصمد “أخنوش” أمام تلك العواصف متشبتا بمشروعه السياسي، ومر التقرير وهو صامد يناضل من موقعه كسياسي ويطلق مشروعا سياسيا تواصليا لعل المشروع السياسي يشفع له لدى المناضلين والراي العام فأبدع مشروع 100 يوم 100 مدينة لاستكمال مشواره السياسي عبر التواصل استعدادا لانتخابات 2021 .

وكاد الرأي العام أن ينسى فضيحة “تغازوت باي “حتى طفحت على السطح فضيحة جديدة أخرى وثقيلة  لها تأثير سلبي على الامن الاقتصادي الداخلي والقدرة الشرائية للمواطنين، ويتعلق الامر بمذكرة رفعت الى عاهل البلاد حفظه الله  وهي عبارة عن قرار مجلس المنافسة تنص حول “التواطؤات المحتملة” لشركات المحروقات وتجمع النفطيين بالمغرب واخنوش فاعل اقتصادي في مجال الوقود .

لتبقى هذه الاسئلة مطروحة في انتظار أن يكشف  الزمن القريب عن أجوبتها : هل سيخرج اخنوش من هذه الورطة سالما كما خرج سالما في ورطات أخرى سابقة؟ أم أن هذه الورطة ستكون القشة التي قصمت ظهر البعير؟ وهل ستكون لأخنوش الجرأة السياسية لتحمل مسؤوليته ؟ أم أنه سيتبرأ من المسؤولية ويحملها لإدارة الشركة ؟ وهل بالفعل اخنوش مسؤول عن تلك الاختلالات أم أن شركة المحروقات شخصية معنوية لا يمتد أثرها الى الشخصية الذاتية؟ وهل لأخنوش يد في الحيلولة دون اتمام التحقيقات في الاتهامات الموجهة لشركات المحروقات ؟ أم أن خصومه يحاولون ان يزجوا به في معارك للقضاء على حلمه السياسي ؟