حققت عمليات الأداء الإلكتروني بالمغرب خلال سنة 2021 زيادة معتبرة تعادل 45 في المائة مسجلة ما مجموعه 20.7 مليون عملية، بقيمة إجمالية بلغت نحو 7.7 مليار درهم، بارتفاع بلغ 28 في المائة، وذلك بفضل جائحة “كوفييد 19″، التي أنعشت سوق التجارة الإلكترونية بالمملكة ” وجعلت القطاع يساهم في الاقتصاد المغربي بنسبة 0.6 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

ووفق معطيات كشف عنها وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، ضمن جوابه على سؤال كتابي للنائب البرلماني نور الدين الهروشي، عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، اطلع عليه موقع “الأول؛ فقد ساهمت الأزمة الصحية الناجمة عن جائحة “كورونا”، في تعزيز وازدهار هذا النمط التجاري في ظل انتشار الهواتف الذكية وتعميم شبكة الأنترنت، لافتا إلى أن 84 في المائة من المغاربة في المناطق الحضرية، يؤكدون أن التغيرات الناتجة عن الجائحة بخصوص استعمال الوسائل الرقمية لن تزول وستكون دائمة، حسب بحث أجرته الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات سنة 2020.

ونظرا للإمكانات التي تنتجها التجارة الإلكترونية في تنويع قنوات التسويق والتوزيعواقريب المنتجات للمستهلكين وكذا الرفع من مردودية بالنسبة للتجار، يقول مزور، تعمل الوزارة على مواكبة رقمنة قطاع التجارة وخاصة التجار، عبر مجموعة من المشاريع، من بينها؛ خلق مركز لاحتضان وتسريع نمو المقاولات الناشئة في قطاع التجارة الرقمية بغية تطوير حلول رقمية تتلاءم مع احتياجات التجار، وذلك بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، بهدف مواكبة، في أفق 2023، ما يقارب 100 مقاولة ناشئة تقدم حلولا رقمية مبتكرة لفائدة تجارة القرب التي تحتاج إلى أدوات رقمية ميسرة وفي المتناول تساهم في عصرنتها وتحسين قيمتها المضافة.

كما تهم باقي المشاريع، وضع عروض لرقمنة تجارة القرب بشراكة مع وكالة التنمية الرقمية، تروم تقوية القدرة التنافسية لتجار القرب، والتي ترتكز على اكتساب التجار للمهارات الرقمية العملية، عن طريق التكوين في استخدام تكنولوجيات المعلومات وآليات التسويق الرقمي، إلى جانب وضع برامج للتكوين لفائدة التجار بشراكة مع الجمعيات المهنية للتجار وكذا غرف التجارة والصناعة والخدمات.

وأضاف موزر بأن الوزارة وقّعت في إطار برامج للتكوين لفائدة التجار بشراكة مع الجمعيات المهنية للتجار وكذا غرف التجارة والصناعة والخدمات، على شراكة ثلاثية الأطراف بينها وبين المؤسسة المغربية للثقافة المالية وفيدرالية الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات تهدف إلى تعزيز الكفاءات المهنية للتجار من خلال مختلف الهياكل الجهوية لهذه المؤسسات.

تشجيع الأداء عبر الهاتف النقال، يعدّ كذلك من بين الآليات التي تغتمدها الوزارة بهذا الخصوص، ولقد قامت في هذا الصدد بشراكة مع الجهات المعنية بحملات توعية وتحسيس لفائدة التجار المحليين على مستوى أربعة مواقع تجريبية (فاس، مكناس، بن جرير وأزيلال)، على أن يتم تعميم هذه العملية على جميع مناطق المملكة.

إلى ذلك، سجل مزور أن قانون المالية المعدل برسم سنة 2020، قدم تحفيزات لتشجيع الأداء عبر الهاتف النقال للتجار، حيث تم إعفاء رقم المعاملات المحقق عن طريق الأداء بالمحمول خلال خمس سنوات من الضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للمداخيل المهنية الخاضعة لنظام المساهمة المهنية، مبرزا أنه يجري العمل على مواكبة منظومة التجارة الإلكترونية عبر خلق بيئة محفزة لتشجيع التجارة الإلكترونية بشراكة مع القاطرات الوطنية بهدف تعزيز القدرة التنافسية للتجار وتطوير حلول رقمية لفائدتهم.

أما بالنسبة لسبل حماية السوق الوطني من بعض المواد التي قد تشكل مساسا بالأمن الوطني، فأشار الوزير إلى أن القانون 13.89، المتعلق بالتجارة الخارجية ونصوصه التطبيقية، يسمح بوضع إجراءات القيود عند الاستيراد للحفاظ على الأمن الوطني، موردا أن عمليات استيراد “الدرون” تخضع لرخص الاستيراد بتنسيق مع وزارة الداخلية