السبق الاخبارية

2021-01-18

وجهت لجنة الحرية الأكاديمية التابعة لجمعية أمريكا الشمالية لدراسات الشرق الأوسط رسالة احتجاجية لكل من الملك محمد السادس ورئيس الحكومة سعد الدين العثماني، على اعتقال واحتجاز المعطي منجب، الأستاذ الجامعي المدافع عن حقوق الإنسان.

وعبرت اللجنة في رسالتها عن إدانتها للاعتقال الذي طال منجب، معتبرة أن اعتقاله من مطعم في وسط الرباط، وبدون أمر اعتقال قضائي غير قانوني.

ودعت الرسالة إلى “الإفراج الفوري عن المعطي منجب وإسقاط جميع التهم والشبهات التي لا أساس لها من الصحة والتي وجهتها إليه النيابة العامة، ووضع حد فوري لكل أصناف الإساءة الجسيمة إليه”.

وأضافت الرسالة أن هذا الاعتقال ما هو إلا الحلقة الأخيرة في مسلسل مضايقات تشرف عليه الحكومة المغربية ودوائرها الإعلامية على مدار خمس سنوات لمضايقة منجب والإساءة إلى سمعته، ونزع الشرعية عن أنشطته التي تهدف إلى الدفاع عن الحريات المدنية والحكامة الديمقراطية، عبر ملاحقته واتهامه بارتكاب مخالفات مختلفة.

ودعت اللجنة الحكومة المغربية إلى الإفراج فورا عن منجب، ووقف كل الحملات الدعائية التي تستهدفه والتي تروج لوقائع لا أساس لها من الصحة، وكذا الإفراج عن كل المغاربة المحتجزين مؤخراً لأنهم يدافعون سلمياً، وبالكلمة الحرة فقط عن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية في المغرب.

هذا وقد اعلنت  المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان أعلنت  في وقت سابق  في بلاغ لها ، أن وضعية السيد المعطي منجب – الذي تم إيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي من أجل مواصلة التحقيق معه بشأن الاشتباه في ارتكاب أفعال تكون عناصر جريمة غسل الأموال- كأكاديمي أو كناشط حقوقي لا تخوله حصانة قانونية أو وضعية امتياز تجعله في منأى عن الخضوع لتطبيق القانون كباقي المواطنين 

 بلاغ للمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان ليوم الخميس 7 يناير الجاري جاء ردا على إصدار بعض المنظمات غير الحكومية الأجنبية منشورات بخصوص قضية اعتقال السيد المعطي منجب، تدعو من خلالها إلى إطلاق سراح المعني بالأمر.

واضافت  المندوبية الوزارية في ذات  البلاغ إن السلطات المغربية تبين  في هذا الصدد أن اعتقال السيد المعطي منجب يندرج في إطار قضية تتعلق بقضايا الحق العام ولا علاقة له بنشاطه الحقوقي أو بطبيعة آرائه أو وجهات نظره التي يعبر عنها دائما بكل حرية ودون أي تضييق، شأنه في ذلك شأن كل المواطنين المغاربة.

واشار  البلاغ أن ظروف اعتقال السيد المعطي منجب عادية وتتطابق مع الضوابط المنظمة للمؤسسات السجنية بالمملكة.

المندوبية اشرات  إلى أن ملف المعني بالأمر معروض حاليا على أنظار الجهة القضائية المختصة، وفي مراحله الأولى، ولا يحق لأي سلطة أو جهة أخرى التدخل في مجرياته احتراما لضمانة سرية الأبحاث والتحقيقات ولمبدأ استقلالية السلطة القضائية انسجاما مع أحكام المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تعد المملكة المغربية طرفا فيها، ومع ما هو مكرس بموجب الدستور والقانون بهذا الخصوص.

واعتبر البلاغ إلى أن الدعوة إلى إطلاق سراح المعني بالأمر تشكل محاولة للتأثير على المسار العادي لهذا الملف القضائي، وتدخلا في شؤون سير العدالة التي تملك وحدها صلاحية النظر والبت في أفعال يشتبه في ارتكابها من طرف المعني بالأمر، ووفقا لشروط وضمانات المحاكمة العادلة كما هي متعارف عليها دوليا.