باشرت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية تحقيقات موسعة بشأن معاملات استثمارية مشبوهة، عقب إشعارات توصلت بها من مصالح المراقبة الجبائية في الدار البيضاء والرباط وطنجة، تتعلق بعمليات يُشتبه في توظيفها كآلية لغسل أموال عبر بيع حصص ومساهمات في شركات وأصول تجارية بقيم لا تعكس وضعيتها المالية الحقيقية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن التدقيق كشف تفاوتات كبيرة بين القيم المصرح بها في عقود الاستثمار والأسعار الفعلية في السوق، إلى جانب تتبع تحويلات مالية بين حسابات أفراد وشركات، مع تحديد المستفيدين الفعليين منها. كما رصد المراقبون مؤشرات على استعمال معاملات تجارية “وهمية” وفوترتها بشكل متكرر لإضفاء الشرعية على أرباح غير مبررة.
التحريات شملت أيضا الاشتباه في استغلال شركات مستحوذ على رساميلها كواجهات لتبييض الأموال، مع تورط محاسبين وبنكيين في تقديم استشارات وهندسة عمليات “صورية” للتستر على مصادر الأموال.
وفي حصيلة حديثة، أحالت الهيئة 84 ملفا على وكلاء الملك بمحاكم ابتدائية بعدد من المدن، مسجلة ارتفاعا بـ18.31 في المائة بين 2023 و2024، كما تلقت 90 تصريحا تلقائيا وطنيا بزيادة بلغت 87.50 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.




