تعيش مصالح الخزينة العامة للمملكة على وقع خلاف متصاعد مع موظفي الجماعات الترابية، على خلفية اتهامات برفض صرف تعويضات مالية ومستحقات تم الاتفاق بشأنها لفائدة عدد من موظفي الجماعات.
وفي مدينة الدار البيضاء، بلغ التوتر ذروته بين الخازن الإقليمي وموظفي الجماعة الحضرية، بعدما أعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الخزينة الإقليمية بعمالة الفداء مرس السلطان.
وأفادت مصادر نقابية بأن هذا التصعيد يأتي احتجاجا على ما وصفته برفض الخازن الإقليمي تسوية عدد من الملفات المرتبطة بالمستحقات المالية لموظفي الجماعة، مشيرة إلى أن المسؤول ذاته يرفض الاعتراف بقانونية بعض تفويضات الإمضاء الممنوحة لمسؤولي الجماعة، رغم الاختصاصات المخولة لهم، وهو ما أدى إلى تعثر مساطر صرف المستحقات.
وأوضح المكتب النقابي أن الخازن الإقليمي يمتنع عن تنفيذ الشق المالي من الاتفاق الموقع مع إدارة جماعة الدار البيضاء بتاريخ 4 غشت 2025، معتبرا أن ذلك تسبب في إرجاع وتعطيل ملفات مالية دون مبررات واضحة، وتجميد صرف أزيد من 50 ملفا يتعلق بالساعات الإضافية برسم سنة 2025.
وفي بيان له، حمّل المكتب المحلي المسؤولية للخازن الإقليمي، مسجلا تأخرا في التأشير على قرارات التقاعد، وتجميد الترقيات والتعويضات العائلية، فضلا عن التماطل في تسوية ملفات الانتقال من نظام “RCAR” إلى “CMR”، وعدم تنفيذ بعض الأحكام القضائية الصادرة في هذا الشأن.
كما عبّر التنظيم النقابي عن استغرابه مما اعتبره عدم تعاطٍ إيجابي من طرف الخزينة الإقليمية مع عدد من الأحكام الصادرة عن المحاكم الإدارية، والتي أنصفت، بحسبه، موظفين لجؤوا إلى القضاء للمطالبة بمستحقاتهم المالية المرتبطة بامتحانات الكفاءة المهنية.




