تجاوزت أسعار النفط مجددًا حاجز 100 دولار للبرميل، اليوم الخميس، رغم تدخل غير مسبوق من القوى الاقتصادية الكبرى لتهدئة الأسواق، في ظل اضطراب الإمدادات نتيجة الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وسجل خام برنت نحو 101.59 دولارًا للبرميل قبل أن يتراجع لاحقًا إلى 98.04 دولارًا بزيادة بلغت 6.6 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، فيما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط نحو 96 دولارًا قبل أن يستقر عند 92.72 دولارًا للبرميل، بارتفاع يقدر بـ6.3 في المائة.
وشهدت الأسواق تقلبات حادة خلال الأيام الأخيرة، إذ ارتفعت الأسعار مطلع الأسبوع بنسبة تقارب 30 في المائة لتلامس 120 دولارًا للبرميل، قبل أن تتراجع قليلاً ثم تعاود الارتفاع مجددًا.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن الدول الأعضاء ستطرح نحو 400 مليون برميل من النفط في الأسواق لتعويض النقص الناتج عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز في العالم. ومن المرتقب أن تساهم الولايات المتحدة بحوالي 172 مليون برميل من احتياطياتها الاستراتيجية يتم ضخها تدريجيًا خلال ثلاثة أشهر.
ويرجع التصعيد في الأسواق إلى الحرب التي اندلعت نهاية فبراير عقب ضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت إيران، ما أدى إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز وتعرض منشآت نفطية لهجمات متبادلة في المنطقة.
ويرى خبراء أن استخدام الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية قد يخفف الضغط على الأسواق مؤقتًا، لكنه لا يمثل حلاً دائمًا للأزمة في حال استمرار التوترات الجيوسياسية.
وفي السياق ذاته، أكد قادة مجموعة السبع أن ارتفاع أسعار النفط لا يبرر رفع العقوبات المفروضة على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا، مشددين على ضرورة تنسيق الجهود الدولية لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز عندما تسمح الظروف بذلك.




