جريدة السبق الإخبارية -الصوفي
في قلب حي أزرو النابض بالحركة بمدينة أيت ملول، وتحديداً وسط الطريق العام (الشانطي)، لم تعد الحفر العادية هي ما يؤرق بال السائقين والمارة، بل تحولت “بالوعة” تابعة لشركة اتصالات المغرب إلى فخ حقيقي يهدد الأرواح والممتلكات، في ظل غياب أي تدخل ميداني ملموس لإصلاح هذا الوضع المشين.
فخ في وسط الطريق
الصورة المتداولة من عين المكان تكشف حجم الكارثة؛ بالوعة مفتوحة أو مهترئة في شريان طرقي رئيسي، لم يجد المواطنون أمام خطورتها سوى وضع “أكياس وكرتون” كإشارة تحذيرية بدائية، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. هذا الوضع يشكل خطراً داهماً، خاصة خلال الفترة الليلية، حيث تضعف الرؤية، مما يجعل سقوط أصحاب الدراجات النارية أو الراجلين، وحتى تضرر هياكل السيارات، مسألة وقت لا غير.
تفاعل رقمي وتأخر في المعالجة
ورغم الانتشار الواسع لصور هذه البالوعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث دق رواد الفضاء الأزرق ناقوس الخطر، إلا أن الواقع الميداني لا يزال يسجل غياباً تاماً لأي تحرك فعلي من طرف المجلس الجماعي أو المصالح التقنية المعنية لرفع الضرر. الساكنة تتساءل عن سبب هذا التأخر في التدخل، ومعه ممثلو حي أزرو داخل المجلس الجماعي، الذين يقع على عاتقهم التنبيه لمثل هذه النقط السوداء التي تهدد سلامة المواطنين قبل وقوع أي فاجعة.
مسؤولية مشتركة
وإلى جانب تقصير الجماعة في دورها الرقابي على جودة الطرق وتأمين السير، تُوجه أصابع اللوم أيضاً لشركة اتصالات المغرب، صاحبة المنشأة، التي يبدو أنها غير مبالية بالحالة المهترئة لتجهيزاتها التي باتت تشكل عائقاً وسط طريق عمومي، مما يضرب في العمق مبدأ “السلامة أولاً”.
نداء الاستغاثة
يجدد سكان حي أزرو نداءهم العاجل إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي والشركة المعنية، للتدخل الفوري لإصلاح هذا العطب وتأمين الطريق بشكل نهائي. فالمواطن لم يعد يحتمل الانتظار أمام خطر يترصد حياته وحياة أطفاله كل يوم.




