اختلالات في محاضر تسليم السلط تربك رؤساء الجماعات وتستنفِر الداخلية

sabkمنذ 32 دقيقةآخر تحديث :
اختلالات في محاضر تسليم السلط تربك رؤساء الجماعات وتستنفِر الداخلية

أنهت المصالح المركزية بوزارة الداخلية ترتيبات إطلاق متابعات جديدة في حق رؤساء جماعات سابقين، من بينهم منتخبون يشغلون حاليا مقاعد برلمانية، وذلك على خلفية خروقات رُصدت في محاضر تسليم السلط مع خلفائهم، الذين أبدوا تحفظات واسعة بشأن اختلالات تسييرية ومالية طالت صفقات عمومية وعقود شراكة ودعم، فضلا عن معاملات عقارية جماعية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن تقارير مرفوعة إلى الإدارة المركزية كشفت خروقات وُصفت بالخطيرة ضمن محاضر التسليم، خاصة ما يتعلق بالصفقات العمومية وشبهات تضارب المصالح، بعدما رفض رؤساء جدد التوقيع على وثائق اعتبروها مشوبة بنقاط غامضة. كما توصل عمال بعدد من العمالات والأقاليم بجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس بملخصات مهام افتحاص أنجزتها لجان تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية والمجالس الجهوية للحسابات، حددت أسباب التحفظ على تسليم تدبير جماعات ترابية.

وتزامنا مع تحرك سلطات الوصاية نحو ترتيب المسؤوليات، يسود تخوف في أوساط رؤساء سابقين ومقاولين من إعادة فتح ملفات وصفقات أبرمت خلال الولاية الانتخابية السابقة والحالية. وتشير المعطيات ذاتها إلى ما وُصف بـ“محاولات طمس معالم الريع” للتستر على ملفات مثيرة للجدل، في ظل مطالب متكررة بإيفاد لجان مركزية للتفتيش إلى جماعات شهدت اختلالات متراكمة منذ سنوات.

وفي هذا السياق، تتصاعد الدعوات إلى افتحاص جماعة بإقليم برشيد محاذية لمطار محمد الخامس الدولي، عقب عزل رئيسها بقرار عاملي استنادا إلى حكم لمحكمة النقض طعن في أهلية ترشيحه لانتخابات 2021، علما أنه سبق عزله خلال ولاية سابقة بسبب تفويت أجل التصريح بالممتلكات لدى المجلس الجهوي للحسابات بجهة الدار البيضاء-سطات.

وكانت وزارة الداخلية قد عممت دورية على الولاة والعمال شددت فيها على أن تسليم السلط ليس إجراء شكليا، بل محطة مفصلية لحصر مسؤوليات الرؤساء المنتهية ولايتهم وتحديد وضعية الملفات والمقررات التي أشرفوا على تنفيذها. وذكّرت الوزارة بمقتضيات المادة 49 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، التي تُلزم الرئيس المنتهية مدة انتدابه، أو نائبه حسب الترتيب، بتنفيذ إجراءات تسليم السلط وفق الشكليات المحددة بمرسوم تطبيقي، مع تحميل السلطات الترابية مسؤولية السهر على إعداد قوائم دقيقة وكاملة بالمعطيات والبيانات.

ووفق مصادر الجريدة، حرص رؤساء جدد على تفادي تحمل تبعات ملفات توصلوا بمعطيات مثيرة بشأنها، أو تسلم وثائق مرتبطة بطلبات عروض وصفقات غير مكتملة، مطالبين بتضمين تحفظاتهم ضمن محاضر رسمية موقعة من جميع الأطراف، درءا لأي مساءلة لاحقة.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة