تثبيت سعر الفائدة بالمغرب بين الحذر والمجازفة في ظل اضطرابات دولية

sabkمنذ ساعتينآخر تحديث :
تثبيت سعر الفائدة بالمغرب بين الحذر والمجازفة في ظل اضطرابات دولية

أثار قرار بنك المغرب تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25%، خلال اجتماعه المنعقد الثلاثاء بالرباط، تبايناً في آراء المحللين الاقتصاديين بين من اعتبره خياراً حذراً، ومن وصفه بالمجازفة في سياق دولي غير مستقر.

وأوضح البنك أن قراره يستند إلى استمرار دينامية الاقتصاد الوطني، وتوقعات تضخم معتدلة، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتفعة عالمياً، خاصة بفعل التوترات الجيوسياسية.

في هذا الإطار، اعتبرت الخبيرة الاقتصادية لمياء المجاهيد أن القرار يعكس توجهاً متوازناً يراعي الظرفية الدولية، مشيرة إلى أن الاقتصاد المغربي يواصل نموه مدعوماً بانتعاش الأنشطة غير الفلاحية وتوقعات إيجابية للموسم الفلاحي، مع نمو مرتقب يصل إلى 5.6% سنة 2026 وتضخم في حدود 0.8%.

وأضافت أن هذا التوجه يهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم الاستثمار، عبر إبقاء كلفة التمويل مستقرة للمقاولات، وتمكين الأسر من الاستفادة من استقرار أقساط القروض.

في المقابل، يرى المحلل الاقتصادي رشيد ساري أن القرار ينطوي على قدر من المخاطرة، موضحاً أن السيناريو الأكثر ترجيحاً كان رفع سعر الفائدة لمواجهة تقلبات محتملة، خاصة في ظل تراجع طفيف لقيمة الدرهم واستمرار التوترات الدولية.

وأشار إلى أن الرهان على استمرار الدينامية الاقتصادية وجذب الاستثمارات، إلى جانب التحضير لتظاهرات كبرى مثل كأس العالم 2030، يبرر هذا التوجه، غير أنه حذر من مخاطر مستقبلية مرتبطة بارتفاع التضخم وعجز الميزانية واحتمال تراجع عائدات السياحة.

ويعكس هذا التباين في التقييمات حجم التحديات التي تواجه السياسة النقدية بالمغرب، بين ضرورة دعم النمو والحفاظ على التوازنات الاقتصادية في سياق عالمي متقلب.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة