حزب الحزب الاستقلال يفتح نقاشًا وطنيًا حول حماية الأسرة المغربية وتعزيز مكانتها في السياسات العمومية

sabk2 يوليو 2026آخر تحديث :
حزب الحزب الاستقلال يفتح نقاشًا وطنيًا حول حماية الأسرة المغربية وتعزيز مكانتها في السياسات العمومية

 

ينظم حزب الاستقلال، يوم الجمعة 3 يوليوز 2026 بمدينة الرباط، ندوة وطنية تحت عنوان “حماية الأسرة المغربية ومنظومة القيم: صون الهوية وبناء سياسات عمومية دامجة”، برئاسة أمينه العام نزار بركة، في إطار فتح نقاش موسع حول واقع الأسرة المغربية والتحديات التي تواجهها، وسبل تعزيز مكانتها ضمن أولويات السياسات العمومية.

وتأتي هذه المبادرة في سياق يتسم بتنامي النقاش العمومي حول التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي مست بنية الأسرة المغربية، في ظل تراجع معدلات الزواج، وارتفاع نسب الطلاق، وتسارع التحول الرقمي، وتغير أنماط العيش، إلى جانب الضغوط الاقتصادية التي ألقت بظلالها على الاستقرار الأسري، ما جعل ملف الأسرة يحظى باهتمام متزايد لدى مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين.

ومن المنتظر أن تعرف الندوة مشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء والباحثين، يتقدمهم نعيمة بنيحيى، إلى جانب رضوان المرابط، والأستاذة الجامعية صباح الشرايبي، ويوسف مزوز، ووسيلة بنكيران، ومحمد آيت عزيزي، فيما تتولى الإعلامية سناء الزعيم تسيير أشغال اللقاء.

ويعكس عنوان الندوة مقاربة شمولية تربط بين حماية الأسرة وصون منظومة القيم الوطنية من جهة، وبناء سياسات عمومية دامجة من جهة أخرى، انطلاقًا من قناعة مفادها أن استقرار الأسرة لا يتحقق فقط عبر الخطاب القيمي، بل يستلزم أيضًا توفير شروط التنمية الاجتماعية والاقتصادية، من خلال تعزيز الحماية الاجتماعية، وتحسين الولوج إلى التعليم والصحة والسكن والشغل، وتوفير آليات فعالة لمواكبة الأطفال والشباب والنساء وكبار السن.

كما ينعقد هذا اللقاء في ظل استمرار النقاش المجتمعي بشأن مراجعة مدونة الأسرة، وما أفرزته من تباين في وجهات النظر حول كيفية تحقيق التوازن بين تحديث المنظومة القانونية للأسرة والحفاظ على المرجعية الدستورية والثوابت الدينية والهوية الوطنية. وفي هذا السياق، يبرز مفهوم “صون الهوية” باعتباره أحد المحاور الأساسية التي تسعى الندوة إلى مناقشتها، بما يضمن التفاعل مع التحولات الثقافية والرقمية المتسارعة دون المساس بالخصوصية المغربية.

ويرى منظمو الندوة أن التحديات التي تواجه الأسرة المغربية لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل تشمل أيضًا التحولات التي مست منظومة التربية والتنشئة الاجتماعية، وما رافقها من تغير في طبيعة العلاقات الأسرية وتراجع بعض قيم التضامن والتكافل وتحمل المسؤولية، وهي قضايا أصبحت تحظى باهتمام متزايد لدى الباحثين وصناع القرار.

ومن خلال هذه المبادرة، يراهن حزب الاستقلال على إطلاق نقاش عمومي يجمع بين الرؤية الأكاديمية والخبرة الميدانية والمقاربة المؤسساتية، بهدف بلورة تصورات عملية تجعل الأسرة في صلب السياسات العمومية، باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع وأحد أهم ركائز التنمية البشرية.

وتحمل الندوة، إلى جانب بعدها العلمي والفكري، رسائل سياسية تؤكد أن مستقبل التنمية بالمغرب يظل مرتبطًا بقدرة الأسرة على الحفاظ على تماسكها والقيام بأدوارها في التربية والتنشئة الاجتماعية، بما يحقق التوازن بين متطلبات التحديث والانفتاح، وصون الهوية الوطنية والثوابت الجامعة للمغاربة.

 

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة