“طريق الموت” بين سكورة وقلعة مكونة.. أشغال متوقفة وسلامة غائبة تحصد الأرواح

sabkمنذ 16 دقيقةآخر تحديث :
“طريق الموت” بين سكورة وقلعة مكونة.. أشغال متوقفة وسلامة غائبة تحصد الأرواح

أعادت حادثة السير المأساوية التي شهدها المقطع الطرقي على الطريق الوطنية رقم 10 بين سكورة وقلعة مكونة، إلى الواجهة إشكالية الأشغال غير المكتملة وانعكاساتها الخطيرة على السلامة الطرقية بالمغرب، بعدما خلفت قتلى وجرحى في صفوف أسرة مكونة من ستة أفراد.

وحسب معطيات محلية، فإن الحادثة وقعت بمقطع بات يُعرف بـ”طريق الموت”، نتيجة توقف أشغال قنطرة منذ مدة طويلة، إلى جانب ضعف واضح في علامات التشوير، ما يجعل السائقين عرضة لمخاطر مفاجئة.

في هذا السياق، أكد إلياس سليب، رئيس المرصد الوطني للسلامة الطرقية، أن أوراش الطرق بالمملكة تخضع لدفاتر تحملات صارمة تفرض إجراءات وقائية دقيقة، غير أن الواقع يكشف اختلالات كبيرة في احترامها، خاصة ما يتعلق بغياب التشوير المسبق، وتحديد السرعة بشكل تدريجي، والتنبيه لبداية ونهاية الأشغال.

وأوضح أن عدداً من الأوراش يفتقر إلى الإضاءة الليلية والحواجز الواقية، فضلاً عن غياب التوجيه البشري داخل الورش، وهو ما يضاعف من مخاطر الحوادث، خصوصاً في المقاطع الضيقة أو عند القناطر التي تتطلب تنظيماً دقيقاً لحركة السير.

من جانبه، اعتبر فاعل مدني من ورزازات أن الحادثة الأخيرة، التي أودت بحياة ثلاثة أشخاص وإصابة طفلة بجروح خطيرة، ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة حوادث متكررة يعرفها هذا المحور الطرقي، محمّلاً المسؤولية للجهات المشرفة والمقاولة المنفذة بسبب توقف المشروع لأكثر من سنتين.

وأشار إلى أن إجراءات السلامة الحالية تبقى محدودة وغير فعالة، خصوصاً ليلاً، حيث يصعب على السائقين تمييز العوائق، ما يؤدي إلى اصطدامات خطيرة.

وتتجه أصوات محلية إلى المطالبة بفتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة، وترتيب المسؤوليات القانونية والأخلاقية، في ظل تزايد حوادث السير المرتبطة بأوراش غير مكتملة، يدفع المواطنون ثمنها من أرواحهم.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة