دافع عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، يوم أن مس الأربعاء، عن حق المعارضة في انتقاد الحكومة خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، موجهًا انتقادات ضمنية لبعض أعضاء الأغلبية الذين حاولوا مقاطعة تدخل عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية. وقال وهبي: “دعوه يقول ما يشاء، هو نائب عن الأمة ومن حقه قول أي شيء؛ لم تحددوا الوقت، اتركوه يتحدث، ويمكنكم الرد عليه لاحقًا إذا شئتم”.
تصريح وهبي، الذي دعم حرية النقد المطلق للحكومة، لاقى ترحيبًا من نواب المعارضة، خاصة أعضاء “العدالة والتنمية”، الذين أعجبوا برد الوزير. وكان رد الوزير قد جاء بعد مديح بووانو له، حيث أشاد بالدور الذي لعبه في إنقاذ الولاية التشريعية للحكومة.
عندما أخذ الحسين بن الطيب، النائب عن حزب التجمع الوطني للأحرار، الكلمة وتطرق إلى إمكانية الرد على مداخلة بووانو، أوضح وهبي أنه “دافع عن نقد الحكومة في إطار التضامن الحكومي، ولم يدافع عن عزيز أخنوش بصفته رئيسًا لحزب ‘الحمامة'”. وأضاف: “بصفتي عضوًا في الحكومة، كان من الضروري أن أتفاعل. نعم، من حق النائب عن الأمة أن يقول ما يشاء، ومن حقي أيضًا، باسم الحكومة، أن أرد بما أشاء”.
في تلك اللحظة، كان بوانو قد تطرق إلى قضية الفساد، موضحًا أن “المعارضة حين تنتقد الحكومة بالقول إنها متصالحة مع الفساد، فإن الأمر لا يعني المزايدة عليها في هذا الشأن”، مشيرًا إلى وجود أدلة تدعم هذه الاتهامات، مثل سحب الحكومة لمشروعات قوانين متعلقة بالفساد وتجميد الاستراتيجية الوطنية لمحاربته.
بوانو أضاف أن “ما يحدث ليس في صالح صورة بلادنا”، مؤكدًا على ضرورة أن تعالج قضايا الفساد من خلال تشريعات مدروسة، قائلاً: “المسطرة الجنائية الحالية فيها إيجابيات، لكن هناك ملاحظات يجب إعادة النظر فيها”.
وفيما يخص المادة الثالثة من المسطرة الجنائية التي أثارت جدلاً، والتي تخص تبليغ جمعيات المجتمع المدني عن قضايا الفساد، دعم بووانو حق المجتمع المدني في محاربة الفساد. وأشار إلى أن منع الجمعيات من التقاضي يعد أمرًا صعبًا ويعكس تجاوزًا للمقتضيات الدستورية، خاصة الفصل 12 من دستور 2011، مؤكداً أن الاتفاقيات الدولية لمكافحة الفساد تشدد أيضًا على دور المجتمع المدني في هذا المجال.
عذراً التعليقات مغلقة