أثار مقترح فصل الاختبار النظري عن التطبيقي لنيل رخصة السياقة موجة تحفظ واستياء في صفوف مهنيي مدارس تعليم السياقة، في ظل حديث عن إمكانية تحديد فاصل زمني قد يمتد إلى شهرين أو ثلاثة أشهر بين الامتحانين.
الهيئات المهنية اعتبرت أن المشروع يفتقر إلى الوضوح، مطالبة الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بتقديم توضيحات رسمية بشأن خلفيات القرار وأهدافه، وكذا الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر له، إضافة إلى انعكاساته المحتملة على سير التكوين داخل المؤسسات وعلى توازنها المالي والتنظيمي.
وفي بيان لها، دعت عشر تنظيمات مهنية إلى الكشف عن الكيفية العملية لتنزيل هذا الإجراء، خاصة ما يتعلق ببرمجة المواعيد والآجال الزمنية الفاصلة بين الشقين، وشروط الانتقال من الامتحان النظري إلى التطبيقي، مع توفير ضمانات لتفادي الاكتظاظ أو تعطيل مصالح المهنيين والمرتفقين.
كما أفادت معطيات متطابقة بأن ممثلي القطاع رفضوا التوقيع على محضر اجتماع عقد مؤخرا مع إدارة “نارسا”، خُصص لمناقشة هذا المستجد، تعبيرا عن تحفظهم على الصيغة المقترحة.
عبد الرحيم البورقادي، رئيس المرصد الوطني لمهنيي مدارس تعليم السياقة وقانون السير والسلامة الطرقية، أوضح أن المعطيات المتداولة تشير إلى فاصل قد يصل إلى 60 أو 90 يوما بين الامتحانين، معتبرا أن ذلك قد يربك مسار التكوين ويصعب برمجة الحصص التطبيقية المحددة حاليا في 20 حصة خلال شهر واحد. كما نفى وجود ضغط على حلبات الامتحان، مؤكدا أن عددها كاف لتدبير الاختبارات في آجال معقولة.
ويرى مهنيون أن أي تعديل في منظومة الامتحانات ينبغي أن يراعي خصوصية القطاع وانتظارات المترشحين، مع ضمان وضوح الرؤية قبل الشروع في تنفيذ أي صيغة جديدة.




