دخل ملف تأجيل امتحانات الفصل التاسع (S9) بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالقنيطرة (ENCG) منعطفاً جديداً، بعدما لجأ عدد من طلبة دفعة 2026 إلى مراسلة مؤسسة وسيط المملكة، إلى جانب وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ورئيس جامعة ابن طفيل، ومدير المؤسسة، والنقابة الوطنية للتعليم العالي على المستوى المحلي.
وعبّر الطلبة، في عريضة استعجالية، عن رفضهم لتأجيل الامتحانات في آخر لحظة، معتبرين أن القرار، الذي أُعلن عنه قبل 48 ساعة فقط من موعد انطلاق الاختبارات، تم دون تقديم بدائل واضحة أو جدول زمني محدد، ما أدخلهم في حالة من الارتباك الأكاديمي والمهني.
وأكد المعنيون أن مطلبهم الأساسي يتمثل في اجتياز الامتحانات في ظروف عادية، واحترام الآجال المحددة، مع تمكينهم من وثائقهم الإدارية في الوقت المناسب، حتى يتمكنوا من الشروع في مسارهم المهني بشكل طبيعي، خاصة أن عدداً منهم أبرم اتفاقيات تدريب نهاية الدراسة (PFE) مع مؤسسات استقبال، يُفترض أن تنطلق ابتداءً من 5 يناير 2026.
وأشار الطلبة إلى أن استمرار الغموض بشأن مواعيد الامتحانات، في غياب أي تواصل رسمي حول تدابير التوفيق بين الدراسة والتداريب، يهدد مصداقيتهم لدى مؤسسات الاستقبال، وقد يؤدي إلى ضياع فرص مهنية لا دخل لهم فيها.
وفي هذا الإطار، طالبوا الإدارة بالإعلان العاجل عن رزنامة رسمية ونهائية للامتحانات، تأخذ بعين الاعتبار إكراهات تداريب نهاية الدراسة، إلى جانب التعجيل بتسليم اتفاقيات التدريب العالقة، وضمان تأطير بيداغوجي أفضل، مصحوب بمعايير تقييم واضحة وشفافة.
كما دعا الطلبة إلى توضيح كيفية اعتماد “شبكة المطابقة” (Matrice de correspondance)، وكشف المساطر والمعايير المعتمدة في تنظيم الدورات الاستثنائية، بما يضمن تكافؤ الفرص والإنصاف بين جميع الطلبة.
واعتبر المحتجون أن تأجيل الامتحانات تم بشكل أحادي ومتأخر، ولا يمكن تحميل الطلبة تبعاته، مطالبين الإدارة، في حال وقوع أي تأخير إضافي، بتحمل مسؤوليتها القانونية والمؤسساتية تجاه مؤسسات الاستقبال، وفق ما تنص عليه اتفاقية التدريب.
وختم الطلبة تحركهم بالتأكيد على أن لجوءهم إلى المراسلة يروم الدفع نحو حل عاجل ومنصف وشفاف، يصون حقوقهم الأكاديمية والمهنية في مرحلة مفصلية من مسارهم الدراسي.





عذراً التعليقات مغلقة