تقارير استقصائية تضع غوغل ومايكروسوفت في قلب جدل دعم إسرائيل تقنياً

sabkمنذ 41 دقيقةآخر تحديث :
تقارير استقصائية تضع غوغل ومايكروسوفت في قلب جدل دعم إسرائيل تقنياً

أعادت تقارير صحافية استقصائية تسليط الضوء على دور شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى في الحرب على غزة، بعد الجدل الواسع الذي رافق اتهامات وُجهت إلى شركة مايكروسوفت بتقديم دعم تقني لإسرائيل، لتطال هذه المرة شركة غوغل باتهامات مشابهة.

وكشفت صحيفة واشنطن بوست، في تقرير استقصائي نُشر يوم الأحد فاتح فبراير 2026، عن شكوى سرية قدّمها موظف سابق في شركة غوغل بصفته مُبلّغاً عن مخالفات إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، يتهم فيها الشركة بتقديم دعم تقني مرتبط بالذكاء الاصطناعي لجهات متعاقدة مع الجيش الإسرائيلي.

وبحسب التقرير، فإن غوغل ساعدت خلال سنة 2024 شركة إسرائيلية تعمل مع الجيش، في تحليل لقطات فيديو التقطتها طائرات مسيّرة، عبر نظام الذكاء الاصطناعي «جيميني»، وذلك في تناقض، بحسب مقدّم الشكوى، مع التصريحات العلنية للشركة التي تؤكد التزامها بعدم استخدام تقنياتها في الأسلحة أو أنظمة المراقبة العسكرية.

وأفادت الوثائق المرفقة بالشكوى بأن وحدة الحوسبة السحابية التابعة لغوغل تلقت طلباً عبر بريد إلكتروني منسوب إلى الجيش الإسرائيلي، يهدف إلى تحسين دقة تحديد أهداف عسكرية محتملة، من بينها الطائرات المسيّرة والمركبات المدرعة والجنود، اعتماداً على مقاطع فيديو جوية، وهو ما اعتُبر خرقاً للسياسات الأخلاقية المعلنة للشركة.

في المقابل، نفت غوغل هذه الاتهامات، مؤكدة أن أي استخدام لخدماتها في هذا السياق كان «محدوداً للغاية»، ولا يرقى إلى مستوى الدعم العسكري المباشر، مشددة على أن ما قُدّم لا يتجاوز معلومات تقنية عامة.

ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من الجدل الذي أثارته المهندسة المغربية ابتهال أبو السعد، عقب اتهامها العلني لشركة مايكروسوفت بتوفير تقنيات ذكاء اصطناعي تُستخدم في العمليات العسكرية الإسرائيلية بقطاع غزة، معتبرة أن الشركة «متورطة أخلاقياً» في الحرب.

وظهرت أبو السعد خلال احتفال رسمي بمرور 50 عاماً على تأسيس مايكروسوفت في واشنطن، حيث قاطعت كلمة المدير التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي، مصطفى سليمان، قبل أن يتم إخراجها من القاعة، في مشهد أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.

ولقي موقف المهندسة المغربية إشادة كبيرة من حقوقيين وإعلاميين عرب، الذين اعتبروا ما قامت به تعبيراً عن «صوت ضمير» داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، فيما وصفها آخرون بأنها «ضحّت بمسارها المهني دفاعاً عن موقف إنساني».

وبحسب مراقبين، فإن القضيتين تضعان شركتي مايكروسوفت وغوغل في واجهة الجدل المتصاعد حول تورط شركات التكنولوجيا الأميركية في دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الحقوقية والشعبية لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في النزاعات المسلحة، رغم التعهدات الأخلاقية التي تعلنها هذه الشركات والاحتجاجات المتكررة من داخلها.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة