أثار مقال تحليلي للباحث الأمريكي مايكل روبن، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية، جدلاً واسعاً في إسبانيا بعد دعوته المغرب إلى تنظيم مسيرة مدنية سلمية على غرار المسيرة الخضراء لاستعادة مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، مع مطالبته الحكومة الإسبانية باتخاذ خطوات عملية لإنهاء الوجود الإسباني في شمال إفريقيا.
ويرى خبراء في العلاقات الدولية، مثل لحسن أقرطيط وإدريس لكريني، أن المقال يعكس توترات دبلوماسية بين واشنطن ومدريد بسبب استخدام القواعد العسكرية الإسبانية، ويشير إلى دور منتدى الشرق الأوسط كقوة ضغط على وزارة الخارجية الأمريكية. كما شددوا على أن المسيرة المقترحة لن تستدعي تدخل حلف الناتو، نظراً لعدم شمول المدينتين بمبدأ الدفاع الجماعي، وأن العلاقات المغربية الإسبانية المتقدمة تجعل إدارة هذا الملف الحسّاس تتم عبر القنوات الرسمية.
وأكد الخبراء أن المغرب مستمر في المطالبة باسترجاع سبتة ومليلية، كما شدد على أهمية اعتماد الحوار والدبلوماسية لتحقيق هذا الهدف، مشيرين إلى أن الجدال الحالي يعكس طبيعة الملف المعقد وحساسيته في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ومدريد.




