أثار مقطع فيديو وثقته كاميرا مراقبة بحي المحاميد بمدينة مراكش، يوم 5 ماي 2026، موجة واسعة من الغضب والتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كشف تفاصيل عملية سرقة استهدفت رجلاً مسناً في أحد الأزقة الشعبية بالحي.
ويُظهر التسجيل المصور الضحية وهو يسير ببطء حاملاً كيساً بيده في مشهد عادي، قبل أن يلفت انتباه شاب كان يمتطي دراجة نارية ومر بالمكان بشكل طبيعي في البداية، ثم توقف على مسافة قريبة وشرع في مراقبة تحركات الرجل المسن وترقب محيط الزقاق.
وبحسب ما وثقته الكاميرا، بدا أن المشتبه فيه لم يتصرف بشكل عشوائي، بل انتظر إلى حين خلو المكان من المارة، قبل أن يعود بسرعة نحو الضحية ويباغته من الخلف، حيث انتزع منه الكيس بعنف ولاذ بالفرار على متن دراجته النارية، تاركاً المسن في حالة صدمة وارتباك.
وخلفت الواقعة استياءً واسعاً بين المتابعين، الذين اعتبروا أن خطورة الحادث لا تكمن فقط في فعل السرقة، بل أيضاً في الطريقة التي نُفذت بها، خاصة وأن الضحية رجل مسن لا يملك القدرة على الدفاع عن نفسه.
وعبّر عدد من النشطاء عن أسفهم لما وصفوه بتراجع بعض القيم الإنسانية والأخلاقية، معتبرين أن استهداف الفئات الهشة، وعلى رأسها كبار السن، يعكس سلوكاً صادماً يفتقر إلى أبسط مظاهر الرحمة والضمير.
كما رأى متفاعلون أن الواقعة تكشف تصاعد بعض أشكال الجريمة القائمة على التربص والاستقواء على الضعفاء، مطالبين بفتح تحقيق لتحديد هوية الجاني وتقديمه للعدالة.
وفي خضم التفاعل الواسع مع الفيديو، اعتبر آخرون أن الحادث يتجاوز مجرد “سرقة عابرة”، ليعكس حالة مقلقة من الانحدار الأخلاقي، بعدما تحول رجل مسن أعزل إلى هدف سهل لاعتداء مباغت داخل الفضاء العام، في مشهد وصفه كثيرون بأنه صادم ومؤلم.




