كشف عبد اللطيف وهبي أن حجم الأموال المتداولة خارج الدورة الاقتصادية بسبب الديون المستعصية بلغ نحو 100 مليار درهم، محذراً من استغلالها من طرف بعض المتحايلين، ومؤكداً أن السلطات تعمل، بتنسيق مع بنك المغرب، على وضع حد لهذه الممارسات.
وخلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، المخصص لمناقشة مشروع قانون الخبراء القضائيين، أوضح الوزير أن ضخ هذه الأموال في السوق كان من شأنه دعم الاقتصاد الوطني بشكل كبير، بل والمساهمة في تمويل مشاريع كبرى.
وسلط وهبي الضوء على اختلالات مسطرة الخبرة القضائية، مشيراً إلى أن المحاكم لا تتحقق من مضمون الخبرة التقنية، ما يفتح الباب أمام تضارب التقارير بين خبرة وأخرى مضادة، وهو ما يضر خصوصاً بمصالح البنوك وشركات التأمين.
كما نبه إلى وجود ثغرات قانونية يستغلها بعض المدينين للاحتفاظ بعقارات مرهونة واستغلالها لسنوات دون تسديد ديونهم، مما يؤدي إلى تفاقم القروض المتعثرة.
وأكد المسؤول الحكومي أن هذه الإشكالات تستدعي إصلاحاً عميقاً لمنظومة الخبرة القضائية، عبر تحقيق توازن بين استقلالية الخبراء وتعزيز آليات الرقابة، مبرزاً أن دور الخبير أصبح مؤثراً بشكل كبير في توجيه الأحكام القضائية، في ظل محدودية التخصص التقني للقضاة.
وختم وهبي بالتأكيد على أن إصلاح هذا الورش يظل من أبرز التحديات المطروحة أمام العدالة المغربية، بهدف ضمان الشفافية والنجاعة في البت في القضايا.




