ارتفاع ملحوظ في الزراعات الخريفية بجهة الشرق

ارتفاع ملحوظ في الزراعات الخريفية بجهة الشرق
sabk19 فبراير 2026آخر تحديث : منذ 7 ساعات

سجّلت جهة الشرق خلال الأسابيع الأخيرة تساقطات مطرية مهمة كان لها أثر إيجابي واضح على انطلاقة الموسم الفلاحي، بعدما أعادت الحيوية إلى الحقول عقب سنوات اتسمت بندرة الأمطار وتوالي موجات الجفاف.

وأفادت المديرية الجهوية لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بجهة الشرق، في بلاغ رسمي، بأن المعدل الجهوي للتساقطات بلغ نحو 159 ملم، بزيادة تناهز 105 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي، ما يعكس تحسنا ملموسا في الوضعية المناخية على صعيد مختلف أقاليم الجهة.

وأوضح المصدر ذاته أن التوزيع المنتظم نسبيا للأمطار، خاصة خلال شهري دجنبر ويناير وبداية فبراير، وفّر ظروفا ملائمة لإنجاز العمليات الفلاحية في آجالها المناسبة، وهو ما انعكس مباشرة على توسع الزراعات الخريفية.

وبلغت المساحة المزروعة بالحبوب الخريفية، من قمح طري وقمح صلب وشعير، حوالي 115.720 هكتارا، مسجلة ارتفاعا بنسبة 77 في المائة مقارنة بالموسم الفارط. كما شهدت الزراعات الكلئية والبقوليات الغذائية بدورها تقدما ملحوظا، إذ وصلت مساحة البقوليات إلى 662 هكتارا، فيما بلغت الزراعات الكلئية 12.186 هكتارا.

وبذلك ارتفع مجموع الزراعات الخريفية منذ انطلاق الموسم إلى 128.567 هكتارا، بزيادة تقدر بـ68 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، في مؤشر على استجابة الفلاحين لتحسن الظروف المناخية.

كما ساهمت الأمطار في تعزيز مخزون المركب المائي، ما انعكس إيجابا على برنامج الخضروات الخريفية والشتوية، حيث بلغت المساحة المخصصة لها 3465 هكتارا، تتصدرها زراعة البطاطس باعتبارها مكونا أساسيا في المنظومة الإنتاجية بالجهة.

وفي سياق تحديث الممارسات الفلاحية، واصلت الجهة اعتماد تقنية الزرع المباشر، بعدما وُضعت 35 بذارة رهن إشارة الفلاحين، لترتفع المساحات المزروعة بهذه التقنية إلى 2785 هكتارا، في ظل تنامي الوعي بأهميتها في ترشيد استهلاك المياه وتحسين المردودية.

وعلى مستوى المدخلات، سجلت مبيعات البذور المختارة 22.850 قنطارا خلال الموسم الجاري، مع تحسن ملحوظ خلال أشهر دجنبر ويناير وفبراير، مقارنة بسنة عادية تتجاوز فيها المبيعات 30 ألف قنطار.

وأبرزت المصالح الجهوية للوزارة الأثر الإيجابي للتساقطات على الأشجار المثمرة، خاصة الزيتون واللوز والحمضيات وأشجار الورديات، التي استفادت كذلك من موجة البرد المصاحبة للأمطار، ما يعزز التوقعات بتحسن الإنتاج في حال استمرار الظروف المناخية الملائمة.

كما تحسنت وضعية المراعي مع بداية الموسم، رغم تسجيل تساقطات محدودة في بعض المناطق الرعوية، بلغت 84 ملم بفجيج و67 ملم بجرادة، وهو ما من شأنه توفير موارد علفية إضافية للماشية والتخفيف من كلفة الأعلاف المركزة على المربين.

ورغم مؤشرات التفاؤل، أكدت وزارة الفلاحة أن انتعاش الموسم الفلاحي يظل رهينا باستمرار التساقطات بشكل منتظم خلال ما تبقى من فصل الشتاء وفصل الربيع، مع ضرورة اعتماد مقاربة استباقية لمواجهة التقلبات المناخية، عبر تعزيز قدرات تخزين المياه، وتوسيع اعتماد تقنيات الري المستدام، والتشجيع على الزراعات المقاومة للإجهاد المائي.

رابط مختصر
اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة