المحكمة الدستورية تقضي بعدم دستورية خمس مواد من قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

sabkمنذ 49 دقيقةآخر تحديث :
المحكمة الدستورية تقضي بعدم دستورية خمس مواد من قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

أصدرت المحكمة الدستورية، اليوم الخميس، قرارًا قضت بموجبه بعدم دستورية خمس مواد من القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك عقب إحالة تقدم بها 96 نائبًا بمجلس النواب، طالبوا فيها بالبت في مدى مطابقة تسع مواد من القانون للدستور.

وشمل قرار عدم الدستورية كلًا من المادة 5 (البند ب)، والمادة 4 (الفقرة الأخيرة)، والمادة 49، والمادة 57 (الفقرة الأولى)، والمادة 93. وعللت المحكمة قرارها بخصوص المادة 5 بكونها تخل بمبدأ التساوي والتوازن في التمثيلية بين فئتي الناشرين والصحافيين المهنيين، بعدما خصصت تسعة مقاعد للناشرين مقابل سبعة للصحافيين، معتبرة أن ذلك يتعارض مع الأسس الديمقراطية لتنظيم القطاع المنصوص عليها في الفصل 28 من الدستور.

وبالاستناد إلى العلة نفسها، قضت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 4، التي أسندت حصريًا الإشراف على إعداد التقرير السنوي للمجلس لعضوي “الناشرين الحكماء”، لما في ذلك من مساس بمبدأ التوازن بين مكونات المجلس.

وفي ما يتعلق بالمادة 49، التي تمنح جميع مقاعد الناشرين للمنظمة المهنية ذات الحصص التمثيلية الأكبر، اعتبرت المحكمة أن هذا المقتضى يؤدي إلى احتكار التمثيل من طرف منظمة واحدة، وهو ما يتنافى مع مبدأ التعددية المكرس في الفصل الثامن من الدستور.

أما المادة 57، فرأت المحكمة أن اشتراط ألا يكون رئيس المجلس ونائبه من الجنس نفسه قد يطرح إشكالات على مستوى التطبيق العملي، في ظل غياب ضمانات قانونية تضمن تمثيلية الجنسين داخل فئة الناشرين، مما يشكل إخلالًا بمبدأ الانسجام التشريعي. وبخصوص المادة 93، التي جعلت رئيس لجنة الأخلاقيات عضوًا في لجنة الاستئناف التأديبية، اعتبرت المحكمة أن هذا الوضع يتنافى مع مبدأ الحياد الواجب في الهيئات ذات الطابع القضائي أو شبه القضائي.

وفي المقابل، أقرت المحكمة دستورية المواد 9 و10 و13 و23 و44 و45 و55، ورفضت الطعون الموجهة ضد المادتين 44 و45 المتعلقتين بآلية انتداب ممثلي الناشرين ومعايير الحصص التمثيلية، معتبرة أن هذه الاختيارات تندرج ضمن السلطة التقديرية للمشرع، ما دامت محاطة بضوابط قانونية كافية.

وأكدت المحكمة أن المادة 9، التي تحدد حالات العزل من المجلس، جاءت واضحة من حيث القاعدة القانونية، لاعتمادها جرائم محددة على سبيل الحصر تمس بالنزاهة والاعتبار الأخلاقي، كما اعتبرت أن المادة 10 المتعلقة بمسطرة العزل تضمن حق الدفاع. وبخصوص المادة 55، رأت المحكمة أن اختصاص المجلس في دراسة مشاريع القوانين يندرج في إطار إبداء الرأي الاستشاري، ولا يشكل مساسًا باختصاص السلطة التشريعية.

أما الأخطاء الواردة في المادتين 13 و23، والمتعلقة باستعمال كلمتي “الدعوى” بدل “الدعوة” و”الثانية” بدل “2”، فوصفتها المحكمة بأنها “هفوات مادية” لا تؤثر في جوهر المقتضيات القانونية.

وأمرت المحكمة الدستورية بتبليغ نسخة من قرارها إلى كل من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، مع نشره في الجريدة الرسمية

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة