حثّ الرئيس السابق لمجلس النواب الإيرلندي، شون أو فيرغيل، حكومة بلاده على الالتحاق بالزخم الدولي المتنامي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب كحل للنزاع الإقليمي حول الصحراء، معتبراً أن هذا التوجه ينسجم مع التزامات إيرلندا داخل الأمم المتحدة ومع مصالحها الاستراتيجية في شمال إفريقيا.
وأوضح أو فيرغيل، وهو نائب برلماني ومنسق مجموعة الصداقة البرلمانية الإيرلندية–المغربية، في سؤال موجه إلى وزيرة الخارجية، أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يعكس تحولاً متزايداً في مواقف المجتمع الدولي نحو تبني حل سياسي واقعي ومتوافق عليه، مشيراً إلى أن أكثر من 100 دولة، من بينها حوالي 20 دولة أوروبية، أعلنت دعمها الصريح للمقترح المغربي باعتباره أساساً جدياً وذا مصداقية لتسوية هذا النزاع المستمر منذ عقود.
وخلال مداخلته في البرلمان، أبرز المسؤول الإيرلندي الدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات بين المغرب وإيرلندا، مؤكداً أنها بلغت مستوى غير مسبوق. وأشار في هذا السياق إلى افتتاح السفارة الإيرلندية بالرباط، منوهاً بالدور الذي تضطلع به السفيرة هيلينا نولان في تعزيز الحضور الدبلوماسي لبلادها، ومبرزاً تطور المبادلات التجارية وتزايد تنقل المواطنين بين البلدين.
واعتبر أو فيرغيل أن المغرب يشكل شريكاً استراتيجياً محورياً، وبوابة أساسية لأوروبا نحو القارة الإفريقية، في ظل وتيرة التنمية الاقتصادية التي يشهدها.
ودعا المتحدث الحكومة الإيرلندية إلى تسريع مراجعة موقفها من ملف الصحراء، والانضمام إلى المسار الدولي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي، مذكّراً بأن هذا التوجه يحظى بدعم واسع داخل الأمم المتحدة، وبمساندة متنامية من دول الاتحاد الأوروبي، من بينها هولندا التي أعلنت مؤخراً دعمها للمبادرة المغربية.
وشدد على أن إيرلندا، بحكم التزامها بمبادئ الأمم المتحدة، مطالبة بالانخراط في هذا المسار الدولي، مؤكداً أن إيجاد حل لهذا النزاع الذي دام أكثر من خمسين سنة من شأنه تحسين آفاق التنمية والاستقرار بالمنطقة، وفتح مستقبل أفضل لساكنة الصحراء.
من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية الإيرلندية، هيلين ماكنتي، أن بلادها تواصل دعم الجهود التي تقودها الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي متوافق بشأنه للنزاع حول الصحراء، وكذا مساعي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، لإحياء العملية السياسية.
وأضافت الوزيرة أن إيرلندا تتابع باهتمام مستجدات تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي مدد ولاية بعثة “المينورسو” ودعا إلى استئناف المفاوضات، مجددة التأكيد على دعم دبلن للأمين العام للأمم المتحدة ولمبعوثه الشخصي، ودعوتها جميع الأطراف المعنية، المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا، إلى الانخراط البناء في العملية السياسية دون شروط مسبقة.





عذراً التعليقات مغلقة