تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من التوتر مع تصاعد الصراع مع إيران والمخاوف من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم شرايين النفط في العالم. ويضع هذا الوضع إدارة دونالد ترامب أمام تحديات اقتصادية وسياسية متزايدة، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها المباشر على الاقتصاد الأمريكي.
وسجلت أسعار النفط، يوم أمس الثلاثاء، تراجعًا بنحو 9% بعد موجة صعود قوية، إذ انخفض خام برنت إلى حوالي 89.6 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 85.8 دولارًا، بعدما تجاوزت الأسعار 100 دولار خلال جلسات سابقة. ويتوقع محللون استمرار التقلبات بين 75 و105 دولارات للبرميل خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، يحذر خبراء من أن أي اضطراب في الملاحة عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى أزمة إمدادات عالمية، خصوصًا مع بدء بعض الدول المنتجة، مثل الكويت والعراق والإمارات، إغلاق آبار نفطية بسبب قيود التخزين.
وتنعكس هذه التطورات مباشرة على الولايات المتحدة، حيث ارتفعت أسعار البنزين إلى نحو 3.48 دولار للغالون، بزيادة تقارب 50 سنتًا منذ تصاعد التوتر مع إيران. ورغم أن الولايات المتحدة تُعد من أكبر منتجي النفط في العالم، فإنها ما تزال تعتمد على واردات النفط الثقيل من دول مثل كندا والسعودية والعراق.
ويرى خبراء الطاقة أن أسعار النفط تُحدد في سوق عالمية، ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات، خصوصًا عبر مضيق هرمز، كفيلًا بإحداث صدمة سعرية تمتد آثارها إلى مختلف دول العالم.




