جنرال إسرائيلي يحذر: الحرب على إيران استنزاف طويل في الطريق

الجنرال الإسرائيلي أكد أن ترامب حلم بالاستيلاء على احتياطياته من الطاقة - الأناضول
الجنرال الإسرائيلي أكد أن ترامب حلم بالاستيلاء على احتياطياته من الطاقة - الأناضول
sabkمنذ ساعة واحدةآخر تحديث : منذ ساعة واحدة

السبق الإخبارية/ عربي21

مع دخول الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران أسبوعها الرابع، تظهر المزيد من تعقيدات المشهد العسكري، فيما تظهر فيه عدة سيناريوهات الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي لمآلات الحرب.

وأكد الجنرال أوري هالبيرين، الذي خدم 33 عامًا في الجيش الإسرائيلي وجهاز الاستخبارات، وشغل عدة مناصب بينها: مساعد استخباراتي لرئيس الوزراء، وملحق عسكري لحلف الناتو، أن “الحرب مع إيران وحزب الله تدخل أسبوعها الرابع، ويمكن الآن التقدير أن هذه ليست جولة قصيرة أخرى كما اعتدنا في الماضي، بل إنها حرب من نوع مختلف، فقد بدأت على أساس التخطيط غير الكافي، والاستهانة بالخصم، وأساليب عمله، لكنها الآن تجبر المخططين العسكريين في واشنطن وتل أبيب على القيام بما كان ينبغي القيام به في المقام الأول وهو إعادة تحديد أهداف الحرب في مواجهة القدرة على تحقيقها”.

وأضاف في مقال نشرته صحيفة معاريف، وترجمته “عربي21” أنه “بعد كل هذه الأيام والأسابيع على بدء الحرب، فقد تعلمنا بالفعل أكثر من مرة أن هناك فجوة مدمجة بين ما هو مرغوب فيه، وما تم العثور عليه، وقبل أن نخوض في مسألة تحديد الأهداف، والسبل الممكنة لإنهاء الحرب، من المهم القول صراحة إن الحرب الحالية هي واحدة من أهم الحروب في العقود الأخيرة، فقد أثبتت إيران، من خلال التخصيب إلى مستوى 60 بالمئة، أنها لم تكن راضية عن التهديد بالسباق نحو القنبلة النووية، بل كانت تنوي في الواقع التسلح بها”.

وأشار أن “الواقع الحالي في إيران، حيث أصبحت قيادتها محكومة من الحرس الثوري، الذي يدفع باتجاه حرب استنزاف بلا حدود، يعكس حجم التهديد إذا حصل مثل هذا النظام على “القنبلة”، واستخدمها لتهديد العالم، ولكن حتى حروب “بلا خيار” لابد وأن يتم التخطيط لها وفقاً لأهداف واضحة وقابلة للتحقيق، مع فهم المخاطر والسيناريوهات المحتملة على طول الطريق”.

وأكد أن “إدراك أن الإيرانيين بأنهم سيغلقون مضيق هرمز، وأنهم قادرون على القيام بذلك حتى ولو تم تدمير أسطولهم بالكامل، لا ينبغي له أن يفاجئ أحداً في البنتاغون أو تل أبيب، وفي ضوء حقيقة أن إيران تمتلك بعض القدرات الصاروخية الساحلية الأكثر تطوراً وخطورة في العالم، وتقع في منطقة جغرافية تجعل من الصعب للغاية تحييدها بالكامل من الجو وحده، فقد كان من الواضح أن عملية برية قد تكون ضرورية للسيطرة على المناطق التي تهيمن على الخليج، وحرمان إيران من رافعتها الرئيسية في الاقتصاد العالمي”.

وأضاف أن “تركيز القوات البرية الآن فقط لتنفيذ هذه المهمة تعكس مدى تعقيد الحرب، ومدى ابتعاد التنفيذ عن الخطة الأصلية، وغني عن القول أن قصف منشآت الغاز والنفط لدى الدول العربية المجاورة لإيران ليس خطوة “متطرفة” في نظر طهران، بل جزء من سيناريو معقول كان ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار بالفعل في مرحلة التخطيط، وكذلك الحاجة للتزود بكمية كافية من الصواريخ الاعتراضية لحرب طويلة الأمد، وبالتأكيد لاحتمال جر المنطقة إلى حرب استنزاف”.

وأشار أن “هذا يتفق مع كل الدراسات التي حللت الأهداف الاستراتيجية الشاملة لإيران، وخلصت إلى أنها كانت تستعد على مر السنين لحرب غير متكافئة لا تهدف لهزيمة الخصم، بل لمنعه من الفوز، لجعل أي صراع طويل الأمد، ومكلفا، ولا يمكن التنبؤ به، وبالتالي ضمان بقاء النظام، وحريته الاستراتيجية في العمل، ومن الواضح أن إدارة ترامب، بتشجيع من نتنياهو، انضمت لهذه الحملة بنية معلنة تتمثل في التعامل مع التحدي النووي، رغم أنه يمكن حلّه، على ما يبدو، من خلال الوسائل السياسية”.

وأوضح أنه “من الناحية العملية، يبدو أن ترامب حلم بتغيير النظام الإيراني، بل والاستيلاء على احتياطياته من الطاقة، بما يسمح له بالوصول للسيطرة على أسعار النفط، خاصة تدفق الطاقة إلى الصين، لأن المسافة بين الأهداف المعلنة والخفية غالبا ما تكون السبب الحقيقي لشن حملة عسكرية فاشلة، وكان على الأميركيين، انطلاقاً من تجارب فيتنام وأفغانستان والعراق، أن يدركوا أنه إذا كان الهدف الحقيقي هو تغيير النظام، فعليهم أن يوجهوا نيرانهم ومواردهم لتحقيقه، وألا يتفرقوا على أهداف أخرى في الوقت نفسه تمنع تحقيقه”.

وأشار أنه “عند الغوص في عمق الأمور، يمكن ملاحظة أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” تواجهان عدة سيناريوهات محتملة لتطور الحرب، وبالتالي أيضًا طرق مختلفة لتقييم نهايتها: ستنفذ مشاة البحرية عملية استيلاء مستهدفة على جزيرة خارج، والأراضي الخاضعة للسيطرة على الجانب الإيراني من الممرات الملاحية، وبالتالي فإن النظام الحالي، سيخسر ذراعه الرئيسية في الحرب، وهي الأداة الرئيسية لممارسة الضغوط الاقتصادية على الغرب، وسيبحث عن اتفاق لوقف إطلاق النار يسمح له بالبقاء”.

وختم بالقول إنه “إذا تمكنت الولايات المتحدة و”إسرائيل” من شل قدرة القيادة في طهران على جرّ المنطقة إلى حرب استنزاف، فإن فرص إنهاء الحملة في وقت معقول ستزداد بشكل كبير، لأن إضعاف قوة الحرس الثوري، الذي يُنظر إليه على أنه صاحب التأثير الرئيسي على عملية صنع القرار، والطريقة التي تدار بها الحرب، مما قد يخلق بشكل غير مباشر الظروف الملائمة لتغيير النظام من قبل الشعب الإيراني”.

رابط مختصر
اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة