في إطار أنشطته العلمية الرامية إلى نشر الثقافة القانونية ومواكبة المستجدات التشريعية، نظمت الادارة العامة للمركز المغربي للدراسات القانونية والتوجيه ورشة تكوينية تحت عنوان “حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي”، وذلك بهدف تعميق النقاش حول الإطار القانوني المنظم لحماية الحياة الخاصة وتعزيز الوعي بأهمية الامتثال للمقتضيات التشريعية ذات الصلة، خاصة في ظل التحول الرقمي المتسارع.
افتتحت أشغال الورشة بمداخلة للدكتور ماء العينين الزويهار ، محام بهيئة المحامين باكادير ، تناول فيها دراسة تحليلية للقانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي. وقد أبرز من خلالها السياق التشريعي لإصدار هذا القانون، وأهم المبادئ التي يرتكز عليها، لاسيما مبدأ المشروعية، وضرورة الحصول على الموافقة، وتحديد الغاية من المعالجة، وضمان حقوق الأشخاص المعنيين، مع التطرق إلى بعض الإشكالات العملية المرتبطة بتطبيقه على أرض الواقع.
كما قدم السيد جمال بوسعيد باحث في القانون الاعمال مداخلة تمحورت حول دور السجل الوطني لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، مبرزًا المهام الرقابية والتنظيمية التي تضطلع بها الجهة المختصة، والإجراءات المتعلقة بالتصريح المسبق بمعالجة المعطيات، وكذا أهمية التزام المؤسسات والإدارات بالمقتضيات القانونية تفاديًا للمساءلة.
و اختتمت الورشة بمداخلة رئيس المركز الأستاذ رشيد أرجدال ، الذي تطرق إلى الإطار العام لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي من خلال تحديد المفاهيم الأساسية، وبيان أنواع المعطيات، و استعراض المرجعيات الدستورية والقانونية الوطنية والدولية المؤطرة لهذا الحق، مع التأكيد على إرتباطه الوثيق بحماية الحقوق والحريات الأساسية.
وقد عرفت الورشة تفاعلًا إيجابيًا من طرف الحاضرين، حيث تم فتح باب النقاش لطرح الأسئلة وتبادل الآراء حول سبل تطوير الممارسة القانونية وتعزيز ثقافة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
—————————————
وفي الختام، شكلت هذه الورشة محطة علمية متميزة أسهمت في ترسيخ الوعي بأهمية حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي باعتبارها ركيزة أساسية في بناء مجتمع رقمي يحترم الخصوصية وسيادة القانون.




