السبق الاخبارية

2020-10-22

لا يختلف إثنان كون  المجال السياسي مجال التدافع والترجيح بين المفاسد ودفع الاضرار وتحقيق المصالح قدر الامكان ،وقد يخفق حزب معين  في مجال معين وينجح في مجال معين آخر  ،وبما أن السياسة يمارسها البشر فطبيعتهم تقتضي الخطأ والصواب وقد تدفعهم مرة المصلحة الشخصية ومرة أخرى المصلحة العامة بسبب تكوينهم المادي والروحي، وتتنازع داخله دوافع المصلحة الخاصة والعامة ،وعلى هذا الاساس يجب أن لا تنزه الاحزاب منخرطيها وكوادرها من الخطأ والانتفاعية واستغلال النفود لتحقيق مصالحها بل يجب عليها ان تحصن الحزب بهيئة مستقلة في تحريك العزل في حق كل من تورط في الاساءة الى الحزب عمدا.

حزب العدالة والتنمية دو المرجعية الاسلامية لا يفت أي فرصة لتأكيد أن المنتمين إليه منزهون عن النقص ولا تحركهم الدوافع الداتية كل همهم خدمة الصالح العام ولا يهمهم التموقع في المناصب وبذلك يضعون البشر في صنف الملائكة .

وفي وقت سابق، نشر موقع العدالة والتنمية مقالا ينزه فيه الشبيبة من النواقص التي تعتري البشر بطبيعتهم وقال الحزب في مقال  حول الحركة التصحيحة التي بدأت تطفو على السطح أن الشبيبة لا تحركها النوازع الداتية وحب المناصب والمواقع .

ولم يمر  على ذلك إلا فترة قصيرة حتى اغتنم نائب عمدة مدينة طنجة، محمد أمحجور  مناسبة انعقاد الدورة العادية لمجلس الجماعة، يوم امس الابعاء 21 اكتوبر الجاري  وفق موقع طنجة 24 لتزكية حزبه واستحضار “محاسنه” و”أفضاله” على المدينة التي يسيرها بأغلبية مطلقة ووصف حزب العدالة والتنمية بانه بركة من السماء والارض .

التنزيه المطلق والوصف المثالي الذي يوصف به الحزب وكوادره  يفقد للشرعية من حيث الطبيعة البشرية ونوازعها ومن حيث بعض الملفات التي يتابع بها بعض من كوادر الحزب في قضايا  استغلال النفود وتضارب المصالح .

والاجدر بحزب العدالة والتنمية أن يقول أنه حزب كباقي الاحزب يسعى لتحقيق أفضل الانجازات وقد يوفق تارة ويفشل تارة أخرى، بدل التنزيه المطلق والوصف المثالي لأعضائه ،الذي لا يقبله عقل ولا دين .