“الأحرار” يرفض الانضمام إلى لجنة تقصي الحقائق حول دعم استيراد المواشي ويعتبر المبادرة ذات خلفية سياسوية

sabkمنذ 10 دقائقآخر تحديث :
“الأحرار” يرفض الانضمام إلى لجنة تقصي الحقائق حول دعم استيراد المواشي ويعتبر المبادرة ذات خلفية سياسوية

 

أعلن الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الثلاثاء، رفضه الانخراط في مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي وقطاع تربية الماشية، معتبرا أن هذه الخطوة تفتقر إلى الجدوى المؤسساتية وتحمل أبعادا سياسوية أكثر منها رقابية.

وأوضح الفريق، في موقف رسمي، أن موضوع إحداث لجنة لتقصي الحقائق سبق أن طُرح من طرف مكونات المعارضة خلال مرحلة سابقة، غير أن المبادرة لم تستوف النصاب القانوني المطلوب. كما أشار إلى أن مقترحا آخر تقدمت به فرق الأغلبية لتشكيل لجنة استطلاعية لم يكتب له النجاح بسبب تعذر استكمال الإجراءات اللازمة.

ويرى الفريق النيابي للأحرار أن الظرفية الزمنية الحالية لا تسمح بإطلاق لجنة من هذا النوع، بالنظر إلى اقتراب نهاية الولاية التشريعية، حيث لم يتبق سوى أسابيع قليلة على اختتامها. واعتبر أن المدة المتبقية لا تكفي لاستكمال المساطر الدستورية والإجرائية المطلوبة، ولا لإنجاز أعمال اللجنة بالشكل الذي يضمن فعاليتها ونجاعتها.

وأكد المصدر ذاته أن ملف دعم استيراد المواشي، رغم ما يثيره من نقاش سياسي واهتمام مجتمعي، لا يندرج ضمن القضايا الاستثنائية التي تستوجب اللجوء إلى آلية لجان تقصي الحقائق، والتي ارتبطت في التجربة البرلمانية المغربية بملفات وطنية كبرى ذات طابع استعجالي أو راهنية خاصة.

وفي رسالة حملت عتابا ضمنيا إلى شركائه في الأغلبية الحكومية، شدد الفريق على تمسكه بمقتضيات ميثاق الأغلبية باعتباره المرجعية السياسية والأخلاقية التي تؤطر عمل مكوناتها. وأوضح أن دعمه للبرنامج الحكومي يفرض عليه مواصلة مساندة تنفيذ التزامات الأغلبية والحفاظ على الانسجام الحكومي والاستقرار المؤسساتي.

وأضاف الفريق أن احترام ميثاق الأغلبية يظل، في نظره، أولوية سياسية تتجاوز أي مكاسب ظرفية أو حسابات انتخابية ضيقة، مؤكدا أن العمل البرلماني ينبغي أن يظل موجها بخدمة المصلحة العامة وتعزيز مصداقية المؤسسات.

ورغم رفضه الانضمام إلى المبادرة، أكد الفريق أنه سيواصل تتبع الملف في إطار صلاحياته الرقابية والدستورية، مع احتفاظه بحق اللجوء إلى مختلف الآليات البرلمانية التي يتيحها الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب.

في المقابل، أعلنت فرق الأغلبية الأخرى، ويتعلق الأمر بالفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، إلى جانب الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، دعمها لمبادرة المعارضة الرامية إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، والعمل على توفير النصاب القانوني اللازم لإحداثها، والذي يتطلب توقيع ثلث أعضاء مجلس النواب.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة