في خطوة لافتة، استشهد وزير العدل عبد اللطيف وهبي بآية قرآنية خلال تقديم مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، في سياق نقاش اتسم بحدة الجدل.
ووصف وهبي المشروع بـ”المثير للجدل”، مؤكداً أنه يندرج ضمن إصلاح منظومة العدالة، خاصة ما يتعلق بتأهيل المهن القانونية وتعزيز النجاعة القضائية.
وأشار الوزير إلى التوتر الذي طبع علاقته مع جمعية هيئات المحامين، مبرزاً أنه اختار عدم الرد على الانتقادات رغم توفره على معطيات ووثائق، “تقديراً لمؤسسة النقيب”، وفق تعبيره.
وفي ما يخص مضمون المشروع، شدد المسؤول الحكومي على ضرورة تحقيق التوازن بين تنظيم المهنة وحمايتها وضمان حقوق المحامين الشباب، مع مراعاة المصلحة العامة. كما دافع عن اعتماد نظام المباراة لولوج المهنة بدل الامتحان، بهدف ضبط الأعداد وتحسين جودة التكوين.
وينص المشروع على مسار تكويني جديد يشمل سنة من التكوين الأساسي بمعهد متخصص، تليها فترة تدريب لمدة 24 شهراً، تجمع بين العمل داخل مكاتب المحامين والتدريب في مؤسسات ذات صلة.
كما يتضمن النص مقتضيات تهم تعزيز التكوين المستمر، عبر إلزام المحامين بتحديث معارفهم المهنية، مع اعتبار الإخلال بهذا الالتزام مخالفة تأديبية.
وأكد وهبي أن مهنة المحاماة تظل ركيزة أساسية في ضمان حقوق المتقاضين، خاصة الحق في الدفاع، مشدداً على أن إصلاحها يعد مدخلاً أساسياً لتطوير منظومة العدالة بالمغرب.




