تستعد وزارة الداخلية لإطلاق ورش وطني لإصلاح قطاع سيارات الأجرة، يقوم أساساً على استبدال رخص الثقة التقليدية ببطاقات إلكترونية ذكية موحدة، صالحة لمدة خمس سنوات، في خطوة تروم تحديث المنظومة وتحسين جودة الخدمات.
وبحسب معطيات رسمية، تشمل الإجراءات الجديدة حصر استغلال سيارات الأجرة في السائقين المهنيين فقط، مع منع تجديد العقود لغير المهنيين، إضافة إلى اعتماد مبدأ رخصة واحدة لكل شخص، في محاولة للحد من الامتيازات غير القانونية المرتبطة بـ”المأذونيات”.
كما يرتقب إحداث سجلات محلية لتنظيم بيانات السائقين وتسهيل التعاقد، بالتوازي مع تشديد المراقبة الأمنية لضمان احترام التسعيرة القانونية ومعايير الجودة.
في المقابل، يرى مهنيون أن هذه الخطوات تظل غير كافية، مطالبين بإصلاح جذري ينهي ما وصفوه بـ”اقتصاد الريع” داخل القطاع، مع الدعوة إلى تفعيل القوانين القائمة وتوضيح الرؤية المستقبلية لضمان العدالة والشفافية.
ويأتي هذا التوجه في سياق التحولات التي يعرفها القطاع، خاصة مع انتشار تطبيقات النقل الذكي، التي أثارت جدلاً واسعاً بسبب منافستها غير المؤطرة للمهنيين التقليديين.
وتسعى وزارة الداخلية، في هذا الإطار، إلى إنجاز دراسة شاملة بمشاركة مختلف الفاعلين، من مهنيين ومواطنين، بهدف بلورة تصور متكامل لتأهيل القطاع، بما يواكب التحديات الراهنة والاستحقاقات الدولية المقبلة، وعلى رأسها مونديال 2030.




