رصدت إدارة الأمن القومي الإسباني استمرار تدفق مواد مخدرة ومؤثرات عقلية بطرق غير مشروعة نحو المغرب، من بينها أدوية “البنزوديازيبينات” المهدئة وأكسيد النيتروس المعروف بـ“غاز الضحك”، محذرة من تزايد نشاط هذه الشبكات خاصة خلال فصل الصيف وفي المدن والمنتجعات الساحلية المغربية.
وأوضح التقرير السنوي للإدارة برسم سنة 2025 أن السلطات الإسبانية سجلت ضبطيات متكررة لشحنات كبيرة من المهدئات الطبية بجنوب إسبانيا كانت في طريقها إلى المغرب، مشيراً إلى ارتفاع ملحوظ في تهريب “غاز الضحك”، الذي يشهد انتشاراً متسارعاً منذ سنة 2023.
وأشار التقرير، الذي أوردت تفاصيله صحيفة “يوروبا سور” الإسبانية، إلى أن المغرب يحتفظ بمكانة إستراتيجية بالنسبة لإسبانيا، غير أن جزءاً مهماً من الإشارات الواردة بشأنه ارتبط بملفات الاتجار غير المشروع بالمخدرات، خصوصاً تهريب الحشيش عبر مضيق جبل طارق.
وسجل المصدر ذاته عودة النشاط إلى مسار تهريب الحشيش من المغرب نحو إسبانيا خلال سنة 2025، موضحاً أن عمليات النقل تتم أساساً عبر المسالك البحرية، قبل توزيع الشحنات داخل الأراضي الإسبانية، حيث يتم إخفاؤها داخل الشاحنات، وهو أسلوب رُصد منذ عام 2023 ويواصل التوسع.
وأضاف التقرير أن الطرق البرية الممتدة من أقاليم ألمرية وغرناطة وقادس في اتجاه فرنسا وباقي الدول الأوروبية ما تزال نشطة، ما يعزز موقع جنوب إسبانيا كبوابة لعبور هذه الشحنات.
كما أبرزت الوثيقة أن المهربين يعتمدون أساليب جديدة لتفادي المراقبة الأمنية، من خلال تشغيل قوارب صغيرة وقوارب صيد ويخوت ترفيهية لنقل المخدرات عبر الموانئ الترفيهية ومرافئ الصيد أو عبر عمليات إنزال مباشرة على الشواطئ الإسبانية.




