كشف عز الدين ميداوي، خلال جلسة بمجلس المستشارين، أن المرحلة الأولى من مشروع الخريطة الجامعية ستشمل إحداث 26 مؤسسة جامعية جديدة، مؤكداً أن مرسوم إحداثها يوجد حالياً في المراحل الأخيرة من المصادقة.
وأوضح الوزير، في معرض رده على سؤال شفهي حول مستجدات المشروع، أن مجالس الجامعات عقدت اجتماعاتها وقدمت مقترحاتها بشأن إعادة هيكلة المؤسسات الجامعية، مشيراً إلى أن الجزء الأول الذي تمت مناقشته داخل اللجنة الوطنية للتنسيق أفضى إلى اعتماد 26 مؤسسة، فيما ستضم المرحلة الثانية أو ما وصفه بـ”الفوج الثاني” 23 مؤسسة جامعية إضافية.
وأكد ميداوي أن هذا الورش يهدف، في مرحلته الأولى، إلى معالجة إشكالية الاكتظاظ داخل الجامعات، مع الحفاظ على استمرارية الخدمات الموجهة للطلبة، على أن يعقبه إطلاق جيل جديد من المؤسسات الجامعية المبرمجة بمختلف جهات المملكة، بما ينسجم مع الحاجيات المحلية والجهوية والوطنية، فضلاً عن متطلبات سوق الشغل الدولية.
وأشار الوزير إلى أن مشروع الخريطة الجامعية يرتكز على مقتضيات القانون الإطار 51.17، خاصة المادة 12، إضافة إلى المقتضيات الواردة في قانون التعليم العالي، لاسيما المادتين 5 و8، اللتين تنصان على إعداد مخطط مديري للتعليم العالي باعتباره أداة للتخطيط الاستراتيجي واستشراف حاجيات القطاع.
وفي السياق ذاته، أوضح المسؤول الحكومي أن الوزارة شرعت في دراسة وضعية جامعة ابن زهر، التي تغطي نحو 55 في المائة من التراب الوطني وتستقبل حوالي 170 ألف طالب، مبرزاً أن التصور الجديد يقترح تحويلها إلى خمس جامعات مستقلة تشمل جامعات الداخلة والعيون وكلميم، إضافة إلى جامعتين بكل من أيت ملول وأكادير، مع إلحاق ورزازات بجهتها الإدارية المعنية.
كما شدد الوزير على أن المشروع لا يقتصر على الجانب المؤسساتي فقط، بل يشمل أيضاً إصلاحات مرتبطة بالحكامة وتحسين الظروف الاجتماعية للطلبة، عبر تطوير خدمات السكن الجامعي والنقل والإطعام وآليات التمويل، مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات والتوصيات الصادرة عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بشأن المشروع.




