في سياق الدينامية المتصاعدة لتحديث قدراته الدفاعية، يواصل المغرب تعزيز بنيته العسكرية، حيث تبرز قاعدة “بئر أنزران” الجوية، الواقعة قرب الداخلة، كإحدى أبرز ركائز هذا التحول الاستراتيجي، في ظل التحديات الأمنية المتنامية بمنطقة الساحل والصحراء.
وشهدت القاعدة، وفق معطيات متطابقة، توسعة نوعية شملت تحديث المدارج والبنيات اللوجستية، ما مكنها من التحول إلى منصة عسكرية متعددة المهام قادرة على استقبال طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية وطائرات بدون طيار، ضمن رؤية شاملة لتطوير الجاهزية الدفاعية.
ويأتي هذا التطور في سياق تعزيز التعاون العسكري بين الرباط والولايات المتحدة الأمريكية، والذي تعزز عبر اتفاقيات استراتيجية طويلة الأمد، إلى جانب مناورات مشتركة من أبرزها مناورات الأسد الإفريقي، التي تعد من أكبر التدريبات العسكرية على مستوى القارة.
كما تكتسي القاعدة أهمية متزايدة في ظل التحولات الجيوسياسية بالمنطقة، خاصة عقب إعادة انتشار القوات الأمريكية في الساحل، ما يفتح المجال أمام أدوار أمنية جديدة وشراكات إقليمية أوسع.
ويرى متابعون أن تطوير قاعدة “بئر أنزران” لا يقتصر على تعزيز السيادة الدفاعية، بل يعكس توجهاً استراتيجياً نحو لعب دور أكبر في دعم الاستقرار الإقليمي، خصوصا في مواجهة تهديدات الإرهاب والجريمة العابرة للحدود.
ويؤكد هذا المسار سعي المغرب إلى ترسيخ مكانته كفاعل إقليمي محوري في مجالات الأمن والدفاع، عبر تحديث قدراته العسكرية وتوسيع حضوره في محيطه الإفريقي، في ظل بيئة إقليمية متحولة ومعقدة.




