أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الحكومة تواصل تعبئتها لضمان نجاعة الدعم المخصص لقطاع النقل الطرقي، مع تعزيز آليات التتبع والتنسيق المؤسساتي بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على القدرة الشرائية واحترام القوانين المنظمة للنقل العمومي.
وأوضح لقجع، في جواب كتابي عن سؤال تقدمت به البرلمانية لطيفة اعبوث حول “مراقبة انعكاس دعم المحروقات على تسعيرة النقل العمومي”، أن تتبع أثر هذا الدعم يتم عبر آليات تدبيرية ومؤسساتية تتيح حصر المستفيدين ومراقبة عمليات صرف الدعم بواسطة المنصة الرقمية المخصصة لذلك، إلى جانب تجميع المعطيات المرتبطة بالقطاع لضمان تتبع أدق لمختلف جوانب العملية.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن تدبير الدعم يتم في إطار تنسيق بين عدة قطاعات معنية، من بينها وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية والقطاع الحكومي المكلف بالنقل، بالنظر إلى تداخل الاختصاصات المرتبطة بالملف.
وأضاف أن مراقبة مدى احترام التعريفة القانونية المعمول بها لا تندرج ضمن اختصاص جهة واحدة، بل تتطلب تنسيقا بين السلطات الترابية ووزارة النقل واللوجستيك ووزارة الداخلية، كل في نطاق اختصاصه، بهدف ضمان توجيه الدعم العمومي نحو الأهداف المسطرة له.
وفي ما يتعلق بالإجراءات المتخذة لضمان فعالية الدعم، أبرز لقجع أن الحكومة تعمل على تحسين آليات الاستهداف والتتبع وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يساهم في الرفع من الأثر الاقتصادي والاجتماعي للدعم الموجه للقطاع.
كما أكد أن استمرار العمل بالمنصة الرقمية الخاصة بتلقي الطلبات وتتبعها، وفق المساطر المعتمدة سابقا، يساهم في تعزيز شفافية التدبير وتحسين آليات المواكبة والمراقبة.
وذكّر الوزير بأن الحكومة تولي أهمية خاصة لدعم مهنيي النقل الطرقي، بالنظر إلى تأثير تقلبات أسعار المحروقات على كلفة الاستغلال واستمرارية خدمات النقل، وذلك بهدف الحد من الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية لهذه الزيادات على المواطنين.
وكشف في هذا السياق أنه تم صرف دفعتين من الدعم العمومي الاستثنائي والمباشر لفائدة مهنيي النقل الطرقي، شملت الأولى الفترة الممتدة من 15 مارس إلى 15 أبريل 2026، فيما غطت الثانية الفترة من 16 أبريل إلى 30 أبريل 2026، مع زيادة بنسبة 25 في المائة في قيمة الدعم المخصص لجميع الأصناف.
وختم لقجع بالتأكيد على أن هذا الدعم يندرج ضمن مجهود حكومي يروم التخفيف من آثار ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية، والحد من انتقال هذه الزيادات إلى أسعار خدمات النقل المقدمة للمواطنين.




