أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، عزمه إنشاء أكاديمية وطنية جديدة متخصصة في تدريب الكفاءات التي ستلتحق مستقبلاً بوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» والقوات الفضائية، في خطوة تأتي في ظل تصاعد المنافسة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين في مجال الفضاء.
وكشف ترامب، خلال حفل لتوزيع الميداليات أقيم في مركز جونسون الفضائي التابع لـ«ناسا» بمدينة هيوستن، أنه سيوقع مرسوماً لبدء إجراءات إنشاء المؤسسة الجديدة، التي أطلق عليها اسم «الأكاديمية الفضائية للولايات المتحدة» (US Space Academy).
وقال الرئيس الأمريكي إن الأكاديمية ستتولى استقطاب أفضل المواهب الأمريكية وتدريبها وتأهيلها للعمل في مجالات الفضاء، مؤكداً أن المؤسسة الجديدة ستكون ذات أهمية كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة.
وأوضح ترامب أن الأكاديمية لن تقتصر مهمتها على خدمة وكالة «ناسا»، بل ستدعم أيضاً قطاع الفضاء الخاص والقوات الفضائية الأمريكية، التي تشكل الفرع السادس للقوات المسلحة الأمريكية، والذي أُنشئ خلال ولايته الرئاسية الأولى.
ولم تكشف الإدارة الأمريكية، حتى الآن، عن الموقع الذي ستحتضنه الأكاديمية الجديدة أو تفاصيل برنامجها التدريبي والهيكلة التي ستعتمدها.
ويأتي الإعلان في سياق تنامي أهمية الفضاء باعتباره مجالاً رئيسياً للتنافس الاستراتيجي بين القوى الكبرى، خصوصاً في المجالات العسكرية والتكنولوجية، مع سعي الولايات المتحدة والصين إلى تعزيز قدراتهما الفضائية.
وكانت إدارة ترامب قد تحدثت صراحة عن الدخول في ما وصفته بـ**«سباق فضائي ثانٍ» مع الصين**، في استحضار للسباق الفضائي الذي جمع الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي خلال فترة الحرب الباردة.
وتسعى واشنطن وبكين إلى تحقيق هدف مشترك يتمثل في إرسال رواد فضاء إلى القمر بحلول عام 2030 والعمل على إنشاء قاعدة قمرية، ما يجعل تطوير الكفاءات والتقنيات الفضائية أحد أبرز محاور التنافس بين البلدين خلال السنوات المقبلة.




