أكد محمد صديقي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن قوة الحزب لا ترتبط بالأشخاص والأسماء، وإنما تستند إلى مشروع سياسي وحصيلة حكومية وعمل ميداني متواصل، مشدداً على أن مغادرة بعض الوجوه لن تؤثر على تماسك التنظيم أو قدرته على مواصلة العمل.
وقال صديقي، خلال لقاء تواصلي بمدينة وجدة، الجمعة، إن الحزب سيدخل المرحلة الانتخابية المقبلة بثقة في حصيلته الحكومية، معتبراً أن مناضليه قادرون على التواصل مع المواطنين في المدن والقرى «برأس مرفوع»، بالنظر إلى ما قال إنه تحقق خلال الولاية الحكومية الحالية.
وفي معرض حديثه عن المشهد السياسي، انتقد القيادي التجمعي ما وصفها بممارسات لا تنسجم مع قواعد التنافس الديمقراطي، مشيراً إلى ما اعتبره محاولات للتضييق والتهديد التي يتعرض لها بعض المناضلين محلياً، مقابل التشديد على ضرورة أن يظل الاختلاف السياسي مؤطراً بالاحترام وروح التنافس المشروع.
وبخصوص ظاهرة الترحال السياسي، التي تصاعدت حدتها مع اقتراب استحقاقات 23 شتنبر، قال صديقي، رئيس شبكة الأساتذة الجامعيين التجمعيين، إن الانتقال بين الأحزاب ليس ظاهرة جديدة في الحياة السياسية، غير أن الإشكال، حسب رأيه، يرتبط أساساً بتوقيت هذه الانتقالات، خاصة عندما تتم قبل أسابيع قليلة من موعد الانتخابات.
وفي السياق ذاته، تطرق وزير الفلاحة السابق إلى علاقة حزبه بباقي مكونات الأغلبية الحكومية، منتقداً الانتقال من خطاب دعم التجربة الحكومية إلى خطاب ينتقد حصيلتها، ومتسائلاً عن مدى الانسجام بين مواقف الأمس وخطاب اليوم.
وشدد صديقي على أن من شارك في دعم التجربة الحكومية وكان جزءاً من أغلبيتها، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى تبني خطاب مغاير، لا يمكنه التنصل بسهولة من الحصيلة التي ساهم في صناعة قراراتها، معتبراً أن هذا التناقض يمثل، وفق تعبيره، «أدنى مرتبة في سلم الشعبوية».
وفي ما يتعلق بحصيلة حكومة عزيز أخنوش، استعرض القيادي التجمعي عدداً من الأوراش التي قال إن الحكومة حققت فيها نتائج مهمة، خصوصاً في قطاعات التعليم والصحة والفلاحة، معتبراً أن هذه النتائج تشكل رصيداً سياسياً للحزب في تواصله مع المواطنين.
وفي ختام مداخلته، أكد صديقي أن جهة الشرق تتوفر على كفاءات ومناضلين قادرين على مواصلة المسار، مشدداً على أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيدخل الاستحقاقات المقبلة بثقة في مشروعه السياسي وبحصيلة قال إنه مستعد للدفاع عنها أمام الناخبين.




